541.عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: «فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
542.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]
543.عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَمِيلَةَ» مسلم [3]
544.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، سَأَلَتْهُ: مَا سَمَّيْتَ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: سَمَّيْتُهَا مُرَّةَ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ، سُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقَالَ: مَا نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ» مسلم [4] .
545.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:"أَنَّ زَيْنَبَ، كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْنَبَ"متفق عليه [5] .
546.عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَصْرَمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ» أبو داود [6] .
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 618) 375. *- (بخاري:6190) [ش (حزن) هو في الأصل ما غلظ من الأرض ضد السهل. (حزونة) غلظ وقساوة في الخلق وشدة وامتناع عن التسهيل فيما نراه. (بعد) بعد قوله]
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 599) (2139)
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 776) (2139)
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1144) 4953 - أخرجه مسلم (2142) (19)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2663) 1528. أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 108 باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه
قوله: (إن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميلة) وفي الحديث الآخر: (كانت جويرية اسمها برة فحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة) .
وذكر في الحديثين الآخرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اسم برة بنت أبي سلمة وبرة بنت جحش، فسماهما زينب، وزينب، وقال: (لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم) . معنى هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى حسن، وقد ثبت أحاديث بتغييره - صلى الله عليه وسلم - أسماء جماعة كثيرين من الصحابة، وقد بين - صلى الله عليه وسلم - العلة في النوعين، وما في معناهما، وهي التزكية، أو خوف التطير.
*في هذا الحديث من الفقه أنه لا يحسن بالإنسان أن يسمي نفسه بما يزكيها به نحو التقي، والزكي، والأشرف، والأفضل؛ كما أنه لا ينبغي أن يسمي نفسه اسمًا يتشاءم به كدار له وضربه، ونحو هذا، بل يسمي نفسه عبد الله وعبد الرحمن وغير ذلك. الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 190)
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1144) 4954 - (حسن)
قال الخطابي: إنما غيرَ اسمَ الأصرم لما فيه من المعنى الصَّرْمِ، وهو القطيعة، يقال: صرمت الحبل: إذا قطعتَه، وصرمتُ النخلَةَ: إذا جددتَ ثمرها.
وإنما غيره؛ لأن فيه إيهام انقطاع الخير والبركة، وزرعة مشعِرٌ بهما؛ لأنه من الزراعة ويحصل بها الخير والبركة.