138.عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، «أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جِرَاحَةٌ، فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا، فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» ابن حبان [1]
139.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ، فَرَّ، فَأُدْرِكَ وَخَرَّ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ"ابن حبان [2] "
140.عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيَّهَا، فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَاتِنِي بِهَا» ،فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى؟» مسلم [3]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 33) (3093) (صحيح)
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 33) (3094) (صحيح)
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 611) (1696) [ش (أصبت حدا) أي ارتكبت أمرا يوجب الحد (فشكت عليها ثيابها) هكذا هو في معظم النسخ فشكت وفي بعضها فشدت وهو معنى الأول وفي هذا استحباب جمع أثوابها عليها وشدها بحيث لا تنكشف عورتها في تقلبها وتكرار اضطرابها (جادت بنفسها) أي أخرجت روحها ودفعتها لله تعالى]
من فوائده: جواز الصلاة على المحدود، وأن الكبائر لا تسقط الصلاة لقوله:"ثم صلى عليها".
فإن قال قائل: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ على قاتل نفسه؟
فالجواب: بلى، لكن هذا من أجل ردع الناس عن هذه الفعلة القبيحة؛ لأن الإنسان إذا علم أنه لم يصلِّ عليه فإنه يرتدع، ولكن هل تترك الصلاة على قاتل نفسه من كل أحد أو ممن يحصل بتركه صلاته عليه ردع لأمثاله؟ فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (5/ 355) فما بعد والمهذب من أحاديث التَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب (علي بن نايف الشحود) (ص: 1856)