ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَاكُمْ أَنْ تَاكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلاَثٍ» متفق عليه [1]
2192. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» أبو داود [2]
2193. عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَانَ أَنَسٌ إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ أَهْلَهُ فَصَلَّى بِهِمْ مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْعِيدِ"البيهقي [3]
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 262) 167. (بخاري:5573) صحيح مسلم (3/ 1560) 25 - (1969) [ش (ينتظر الجمعة) أي حتى يصلي صلاة الجمعة (العوالي) جمع عالية وهي قرى بقرب المدينة من جهة الشرق (أذنت له) أي بالرجوع إلى منزله ويصلي الظهر بدل الجمعة. استدل به من قال بسقوط الجمعة عمن صلى العيد إذا وافق العيد يوم الجمعة وهو محكي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (فوق ثلاث) بعد ثلاث ليالي]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 223) 1073 - (موصولا ومرسلا والمرسل أصح)
وقد رواه جماعة من الثقات عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح - وهو ذكوان السمان - مرسلًا، منهم: سفيان الثوري وزائدة بن قدامة وشريك النخعى وجرير بن عبد الحميد وأبو حمزة السُّكَّري، ذكر ذلك عنهم الدارقطني في"العلل"10/ 217 وصحح المرسل، وكذلك صحح المرسلَ أحمد بن حنبل فيما أسنده عنه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"3/ 129 - وقد نقله عنهما ابن الملقن في"البدر المنير"5/ 101 - 102 - . هذا، وقد انفرد بقية في رواية هذا الحديث بذكر إجزاء صلاة العيد عن الجمعة، وإنما رواه غيره بصيغة التخيير وإباحة الرجوع وعدم حضُور الجمعة، وهذا يفيد أنه تصلى الظهرُ في البيت.
قَالَ البغوي رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عِيدٍ يُصَلِّي لِلْعِيدِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، بَعْدَ الزَّوَالِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَجَمَّعَهُمَا جَمِيعًا، صَلاهُمَا رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.
وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَلَغَهُ فِعْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ، أَجْزَأَ عَنْكَ أَحَدُهُمَا.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَقَالٌ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَوْ صَحَّ: فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ عَنِ الْجُمُعَةِ، أَيْ: عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ، وَلا يَسْقُطُ عَنْهُ الظُّهْرُ، وَأَمَّا صَنِيعُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْمَلَ إِلا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى تَقْدِيمَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: كُلُّ عِيدٍ حِينَ يَمْتَدُّ الضُّحَى: الْجُمُعَةُ، وَالْفِطْرُ، وَالأَضْحَى، وَحَكَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: الْجُمُعَةُ قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: إِنْ صَلَّيْتُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلا أُعِيدُهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، فَعَلَى هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُمَا جُمُعَةٌ، فَجَعَلَ الْعِيدَ فِي مَعْنَى التَّبَعِ لَهَا، هَذَا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ. شرح السنة للبغوي (4/ 222)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ لَيْسَ مِنَ الْخَمْسِ، وَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ تَطَوُّعٌ، لَمْ يَجُزْ تَرْكُ فَرْضٍ بِتَطَوُّعٍ".الأوسط لابن المنذر - دار الفلاح (4/ 334) "
(3) السنن الكبرى للبيهقي (3/ 427) (6237) صحيح