999.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «السَّلَامُ قَبْلَ الكَلَامِ» الترمذي [1]
1000. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .
1001. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ"متفق عليه [3] ."
1002. عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَايِهِ، لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ:"لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ"قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ، أَنْبَتَهَا لَكَ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ - أَوْ فَلَاةٍ - فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ، رَدَّهَا عَلَيْكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ، قَالَ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا» قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا شَاةً، قَالَ: «وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ» أبو داود [4]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 59) (2699) حسن
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 59) (2698) «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (حسن)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3002) 1740. (2447) أخرجه البخاري في: 59 كتاب بدء الخلق: 6 باب ذكر الملائكة
الرؤية حالة يخلقها الله في الحي، ولا يلزم من حصول المرئي واجتماع سائر الشرائط الرؤية كما لا يلزم من عدمهما عدمُها.
تحدثنا عائشة رضي الله عنها"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام"وفي رواية"يقرئك السلام"أي يهديك السلام، ويحييك بتحية الإِسلام"فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته"فردّت التحية بأحسن منها، ثم قالت"ترى ما لا أرى، تريد النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي إنك يا رسول الله ترى جبريل الذي لا أراه فهنيئًا لك بالوحي والنبوة، ورؤية الملائكة الكرام البررة. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 917) 4084 - (صحيح لغيره)
وقوله:"عليك السلام تحية الموتى". قال الخطابي: يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام كما يفعله كثير من العامة، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل المقبرة فقال:"السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين"فقدم الدعاء على اسم المدعو له، كهو في تحية الأحياء، وإنما قال ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر:
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
وكقول الشماخ:
عليك سلام من أديم وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات.