فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 2832

229.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ:"ائْتُونِي بِجَرِيدَتَيْنِ"، فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَاسِهِ، وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ:"لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفَ عَنْهُ بَعْضُ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ"أحمد [1]

230.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَاسِهِ وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ بَعْضَ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا كَانَتْ فِيهِ نَدَاوَةٌ» . إسحاق [2]

231.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» ،قَالَ فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» متفق عليه [3] .

232.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ [4]

233.عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، يَسُوقُ بَعِيرًا لَهُ، عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ، فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ قِرْبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ

(1) مسند أحمد ط الرسالة (15/ 429) (9686) صحيح

(2) مسند إسحاق بن راهويه (1/ 246) (207) صحيح

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 386) 185. (292) أخرجه البخاري في: 4 كتاب الوضوء: بَابٌ: مِنَ الكَبَائِرِ أَنْ لاَ يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ (وما يعذبان في كبير) قد ذكر العلماء فيه تأويلين أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا أي ليس بأكبر الكبائر (بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد (لا يستتر) روى ثلاث روايات يستتر ويستنزه ويستبرئ وكلها صحيحة ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه (بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل ويقال له العثكال (باثنين) هذه الباء زائدة للتوكيد واثنين منصوب على الحال وزيادة الباء في الحال صحيحة معروفة]

(4) صحيح البخاري (2/ 73) (1248) (الحنث) سن التكليف الذي يكتب فيه الإثم على المذنب. وقد يطلق الحنث على الذنب والإثم. (بفضل رحمته إياهم) لمزيد رحمة الله تعالى للأولاد الذين ماتوا صغارا يشمل بهذه الرحمة آباءهم]

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث" (بكسر الحاء) أي لا يموت لأي واحد من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكورًا أو إناثًا قبل بلوغهم،"إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم"، أي بسبب شدة حزنه على فراقهم الناشئ عن قوة محبته لهم ورقة قلبه، وعطفه عليهم فيثيبه الله على هذه الآلام النفسية التي يقاسيها بسبب شدة وجده وصبره واحتسابه لهم عند الله بالجنة ونعيمها.

دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: بيان أجر المصيبة في الأولاد ولو ماتوا صغارًا، فإنه لا جزاء لذلك إلاّ الجنة. ثانيًا: أن محبة الأبوين لولدهما ورقة قلبهما عليه، وإن كان غريزة طبيعية في النفس، إلاّ أن المرء يثاب عليها، ولذلك عوض عن فقد الأولاد بالجنة كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إلّا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (2/ 367)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت