1077. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» أبو داود [1]
1078. عَنْ رَجُلٍ، قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ:"لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ"أَبُو دَاوُدَ [2] .
1079. عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ» أبو داود [3]
1080. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي"متفق عليه [4] ."
1081. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ» مسلم [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1150) 4975 - (صحيح)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1151) 4982 - (صحيح)
(3) الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 365) (294) والسنن الكبرى للبيهقي (3/ 306) (5810) والسنن الكبرى للنسائي (9/ 361) (10755) وسنن أبي داود (4/ 295) (4980) صحيح
" «لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ» ): فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَهُوَ كَائِنٌ أَوْ كَانَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَالِاشْتِرَاكِ (وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ) أَيْ: كَانَ (ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ مَشِيئَةِ اللَّهِ شَاءَ فُلَانٌ؛ لِأَنَّ ثُمَّ لِلتَّرَاخِي، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا كَانَ قَبْلَ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ، لِيَنْدَفِعَ تَوَهُّمُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ بِالتَّرَاخِي أَيْضًا فَتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ مَسْلَكٌ دَقِيقٌ، وَبِالتَّحْقِيقِ حَقِيقٌ؛ وَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ جُمْلَةٌ مُسْتَانَفَةٌ، أَوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ، وَثُمَّ لِتَرَاخِي الْأَخْبَارِ، وَهَذَا مُجْمَلُ مَا ظَهَرَ لِي فِي حَلِّ هَذَا الْمَحَلِّ. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: لَمَّا كَانَ الْوَاوُ حَرْفَ الْجَمْعِ وَالتَّشْرِيكِ مَنَعَ مِنْ عَطْفِ إِحْدَى الْمَشِيئَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَمَرَ بِتَقْدِيمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَاخِيرِ مَشِيئَةِ مَنْ سِوَاهُ بِحَرْفِ ثُمَّ الَّذِي هُوَ لِلتَّرَاخِي. قَالَ الطِّيبِيُّ: ثُمَّ هَاهُنَا يُحْتَمَلُ التَّرَاخِي فِي الزَّمَانِ، وَفِي الرُّتْبَةِ، فَإِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى أَزَلِيَّةٌ، وَمَشِيئَةَ غَيْرِهِ حَادِثَةٌ تَابِعَةٌ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ تَعَالَى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَشِيئَةُ الْعَبْدِ لَمْ يَقَعْ أَكْثَرُهَا فَأَيْنَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى؟ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3008) "
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2806) 1601. (2250) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 100 باب لا يقل خبثت نفسي
-قال أحمد: معنى لقست نفسي يعني: خبثت نفسي، يعني الغثيان (العلل 2/ 25) ، قال ابن الأعرابي معناه ضاقت (شرح النووي) .
(5) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 809) (2247)