فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 2832

الفصل السادس

فضائل الأقوام والجماعات

855.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» متفق عليه [1]

856.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» متفق عليه [2] .

857.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، رَاسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ» مسلم [3] .

858.قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ الْأَزْدِ فَلَسْنَا مِنْ النَّاسِ"الترمذي [4] ."

859.عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الأَزْدُ أَزْدُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَهُمْ، وَلَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيًّا يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَّةً"الترمذي [5]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3068) 1781. (2500) - أخرجه البخاري في: 47 كتاب الشركة: 1 باب الشركة في الطعام والنهد والعروض (أرملوا في الغزو) أي فني طعامهم]

يمتدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأشعريين لتراحمهم وإيثار بعضهم بعضا وبأنهم إذا نفد زادهم ولم يبق عند بعضهم إلا القليل سواء كانوا مسافرين أو مقيمين في هذه الحالة الضنكة التي تحرص فيها النفس على ما عندها وتعض على ما تحت يدها بالنواجذ يجمعون ما عندهم ويخلطونه كأنه مال واحد ويجتمعون عليه كأنهم رجل واحد يتناولون منه كل حسب حاجته منه إن فعلهم هذا من الإسلام بل إن الإسلام هو فعلهم ولو اقتدى بهم المسلمون في أيامنا ما غلا طعام وما عز مطلوب ولكنه الشره وحب النفس سيطر على مشاعرنا فما نكاد نسمع بقلة استيراد متاع حتى نتكالب على شرائه ونتسابق في تخزينه حتى ينعدم من السوق وينعم بالإسراف فيه قلة بينما يعاني الكثير آلام الحرمان

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 79) 34. (52) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 74 باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن (الإيمان يمان) يمان ويمانية هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية لأن الألف المزيدة فيه عوض من ياء النسب المشددة فلا يجمع بينهما (والفقه) الفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك الأحكام الشرعية العملية بالاستدلال على أعيانها (والحكمة) الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به والضد عن أتباع الهوى والباطل]

(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 47) (52)

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 727) (3938) صحيح

(5) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 727) (3937) الصواب وقفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت