فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2832

1968. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَاخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا طَوَّقَهُ اللهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مسلم [1]

1969. وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» البزار [2]

1970. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَوِ الْمُهَاجِرُونَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَنَادَى الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «مَا هَذَا دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، قَالَ: «فَلَا بَاسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» متفق عليه [3]

1971. وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَاخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ» البخاري [4]

(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 279) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 569) (1611)

الظلم ظلمات، ظلمات في الدنيا، وظلمات في الآخرة، أما في الدنيا فإن الظالم مبغض من الناس، ملعون منهم فيما بينهم وبين أنفسهم، وإن خافوه وجاملوه ونافقوه، وقد يعاقبه الله في الدنيا بمصائبها بما كسبت يداه، فيشمت فيه الناس، وقد تصيبه دعوة المظلوم، فينكشف أمره، ويفرح فيه عدوه .. فتح المنعم شرح صحيح مسلم (6/ 367)

(2) مسند البزار = البحر الزخار (3/ 339) (1137) حسن لغيره

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3140) 1826. (2584) أخرجه البخاري (6/ 154) (4905) (اقتتل غلامان) أي تضاربا (يال المهاجرين يال الأنصار) هكذا هو في معظم النسخ يال بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها يا للمهاجرين ويا للأنصار بوصلها وفي بعضها يا آل المهاجرين واللام مفتوحة في الجميع وهي لام الاستغاثة والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم (دعوى أهل الجاهلية) تسميته - صلى الله عليه وسلم - ذلك دعوى الجاهلية هو كراهة منه لذلك فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل فجاء الإسلام بإبطال ذلك وفصل القضايا بالأحكام الشرعية (فكسع أحدهما الآخر) أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف أو غيره (فلا بأس) معناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته]

(4) صحيح البخاري (3/ 129) (2444) (تأخذ فوق يديه) تمنعه من الظلم]

قال العلماء: نصر المظلوم فرض واجب على المؤمنين على الكفاية، فإن قام به أحد سقط عن الباقين، ويتعين فرض ذلك على السلطان، ثم على من له قوة على نصرته إذا لم يكن له من ينصره غيره من سلطان وشبهه. والمقصود من نصره كف المعتدي، والحيلولة بينه وبين إلحاق الأذى بالمظلوم، والشهادة له عند الحاكم، لا مهاجمة المعتدي ومقاتلته، لئلا ينتصر له آخرون وتتسع الدائرة فموقف الناصر كموقف صاحب المال من الصائل، عليه أن يدفع بالأخف، فإن لم يرتدع إلا بالأشد دفع به، فإن دفع بالأشد مع إمكانه الردع بالأخف أثم، وكيفية نصر الأخ الظالم كما وضحها الرسول - صلى الله عليه وسلم - تكون بمنعه من الظلم إذ في ذلك نصر له على شيطانه الذي يغويه، وعلى نفسه الشريرة التي تدفعه إلى السوء وتطغيه، ثم هو إذا ترك على ظلمه أداه ذلك إلى أن يقتص منه، فمنعك له من وجوب القصاص نصرة له، فإذا حلت دون الظلم وكان الظالم والمظلوم مسلمين فقد نصرت المظلوم والظالم معا بالمعنى السابق، وإذا كان الظالم مسلما والمظلوم غير مسلم فقد نصرت أخاك الظالم بمنعه من ظلمه لنفسه، وإذا كان المظلوم مسلما والظالم غير مسلم فقد نصرت أخاك بدفع الأذى عنه، وإذا كان الظالم والمظلوم غير مسلمين فلا يجب عليك النصرة. المنهل الحديث في شرح الحديث (2/ 330)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت