310.عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مُتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا، وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ. الموطأ [1]
311.عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ غَدَوْنَا عَلَى إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَأَخْبَرُونَا، أَنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ مِنَ اللَّيْلَ، قَالَ فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَد، أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ لاَ تَتْبَعُوا جِنَازَتَهُ بِنَارٍ، وَلاَ تَجْعَلُوا عَلَيْهِ مِنَ اللَّبِنِ الْعَرْزَمِيِّ الَّذِي يُصْنَعُ مِنَ الْكُنَاسَاتِ. ابن أبي شيبة [2]
312.عَنِ ابنِ جُرَيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: النَّارُ يُتَّبَعُ بِهَا المَيِّتُ، يَعْنِي المِجْمَرَةَ قَالَ: لاَ خَيْرَ فِي ذَلِكَ قَالَ: إِجْمَارُ ثِيَابِهِ قَالَ: حَسَنٌ لَيْسَ بِذَلِكَ بَاسٌ. عبد الرزاق [3]
313.عَن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ قَالَ: أَوْصَى أَبو هُرَيرَةَ أَهْلَهُ أَنْ لاَ يَضْرِبُوا عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطًا، وَلاَ يَتَّبِعُوهُ بِمِجْمَرٍ، وَأَنْ يُسْرِعُوا بِهِ. عبد الرزاق [4]
314.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» أبو داود [5]
65 -باب حثو التراب في القبر
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 316) برقم: (768) والبيهقي في"سننه الكبير" (3/ 405) برقم: (6805) وأورده ابن حجر في"المطالب العالية" (5/ 258) برقم: (800/ 1) ، (5/ 258) برقم: (800/ 2) صحيح
(2) مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (7/ 196) (11290) صحيح مقطوع
(3) مصنف عبد الرزاق 211 (3/ 311) 6243 - 6151 - صحيح مقطوع
(4) مصنف عبد الرزاق 211 (3/ 312) 6246 - 6154 - صحيح
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 721) 3222 - (صحيح)
قال الخطابي: كان أهل الجاهلية يعقرون الإبل على قبر الرجل الجواد، يقولون: نجازيه على فعله، لأنه كان يعقِرها في حياته فيطعمها الأضياف، فنحن نعقرها عند قبره لتأكلها السباع والطير فيكون مطعمًا بعد مماته كما كان مطعمًا في حياته. قال الشاعر:
عقرت على قبر النجاشي ناقتي ... بأبيض عضْب أَخلَصَتْهُ صَيَاقِلُه
على قبر مَن لو أنني مُتُّ قبله ... لهانت عليه عند قبري رواحلُه
ومنهم من كان يذهب في ذلك إلى أنه إذا عُقِرت راحلتُه عند قبره حشر في القيامة راكبًا، ومن لم يعقر عنه حشر راجلًا، وكان هذا على مذهب من يرى البعث منهم بعد الموت.