رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» مسلم [1] .
752.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ"البيهقي في الشعب [2] .
753.عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] اليَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ"الترمذي [3] .
754.عن مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟"قَالَتْ: «نَعَمْ» ،فَقُلْتُ لَهَا: «مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟"قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]
755.عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]
756.عَنْ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَامُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ «هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ» أبو داود [6]
757.عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ"الترمذي [7] .
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 313) (1162) [ش (رجل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -) هكذا هو في معظم النسخ عن أبي قتادة رجل أتى وعلى هذا يقرأ رجل بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الشأن والأمر رجل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال]
(2) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 462) (3960 و 5760) وشعب الإيمان (5/ 333) (3512 - 3515) وقال: هَذِهِ الْأَسَانِيدُ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً فَهِيَ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَخَذَتْ قُوَّةً، وَاللهُ أَعْلَمُ""
أي زاد في رزقه ووسع عليه وبارك فيما أعطاه. وفي المدخل لابن الحاج التوسعة فيه على الأهل والأقارب واليتامى والمساكين وزيادة النفقة والصدقة مندوب إليها لكن بشرط عدم التكلف، ثم ندد على ما يفعل فيه من ذبح الدجاج وطبخ الحبوب، ثم قال: ولم يكن السلف الصالح رضوان الله عليهم يتعرضون في هذه المواسم، ولا يعرفون تعظيمها إلا بكثرة العبادة، والصدقة، والخير، واغتنام فضيلتها، لا بالمأكول، بل كانوا يبادرون إلى زيادة الصدقة وفعل المعروف أهـ.
(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 126) (762) صحيح
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 313) (1160)
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 515) 2437 - (صحيح لغيره)
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 517) 2449 - (صحيح لغيره)
(7) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 376) (ت) 761 صحيح
يدل - صلى الله عليه وسلم - على فضل صوم أيام البيض أيام 13 و 14 و 15 من كل شهر.