501.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ المَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ» الترمذي [1] .
502.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» مسلم [2]
503.عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فقَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ» . ابن حبان [3]
504.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا» . ابن حبان [4]
505.عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: اسْتَاذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، أَوِ ابْنُ العَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الكَلاَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الكَلاَمَ؟ قَالَ: «أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ» متفق عليه [5]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 347) (1970) صحيح
«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ» ") أَيِ الْمُسْلِمَ (بِوَجْهٍ) بِالتَّنْوِينِ (طَلْقٍ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي، وَقِيلَ: بِتَثْلِيثِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحٍ وَكَسْرٍ، وَيُقَالُ: طَلِيقٌ أَيْ ضَاحِكٌ مُسْتَبْشِرٌ (وَأَنْ تُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ تَصُبَّ (مِنْ دَلْوِكَ) أَيْ عِنْدَ اسْتِقَائِكَ (فِي إِنَاءِ أَخِيكَ) لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى الِاسْتِقَاءِ أَوْ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى الدَّلْوِ وَالدِّلَاءِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1341) "
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 930) (2626) [ش (طلق) روي طلق على ثلاثة أوجه إسكان اللام وكسرها وطليق ومعناه سهل منبسط]
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 162) (522) (صحيح)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الْإِرْشَادُ وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ زَجْرُ حَتْمٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ الْخُيَلَاءُ، فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلَاءُ، لَمْ يَكُنْ بِإسْبَالِ الْإِزَارِ بَاسٌ وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ، زَجْرٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقَبْلَهُ، وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَمْ.
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 162) (523) (صحيح)
(5) صحيح البخاري (8/ 17) (6054) وصحيح مسلم (4/ 2002) 73 - (2591)
(إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة) أبعدهم عن رحمته (من تركه الناس) تركوا لقاؤه والاتصال به (اتقاء فحشه) لأجل فحش لسانه بذمه للعباد وبذاءة نطق. التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 619)