856.عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ» متفق عليه [1]
857.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: «إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ» . فَقَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الدَّمُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه» أبو داود [2]
858.عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي المَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَاسٌ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ، تَعْنِي رَاسَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي المَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَاسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ» .متفق عليه [3]
859.عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. متفق عليه [4]
(1) صحيح البخاري (1/ 69) (307) وصحيح مسلم (1/ 240) 110 - (291) [ش (الحيضة) بفتح الحاء أي الحيض (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه) معنى تحته تقشره وتحكه وتنحته ومعنى تقرصه الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره ومعنى تنضحه تغسله]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 81) 365 - (صحيح)
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 364) 240. *- (بخاري:296) صحيح مسلم (1/ 244) 7 - (297) [ش (مجاور في المسجد) معتكلف فيه. (يدني لها رأسه) يقرب لها رأسه وهي في حجرتها]
قوله: (إلاَّ لحاجة الإنسان) فسّرها الزّهريّ بالبول والغائط، وقد اتّفقوا على استثنائهما، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشّرب، ولو خرج لهما فتوضّأ خارج المسجد لَم يبطل. ويُلتَحق بهما القيء والفصد لمن احتاج إليه.
وروينا عن عليٍّ والنّخعيّ والحسن البصريّ: إنْ شهد المعتكف جنازةً , أو عاد مريضًا , أو خرج للجمعة بطل اعتكافه. وبه قال الكوفيّون , وابن المنذر في الجمعة.
وقال الثّوريّ والشّافعيّ وإسحاق: إن شرط شيئًا من ذلك في ابتداء اعتكافه لَم يبطل اعتكافه بفعله , وهو روايةٌ عن أحمد. فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (4/ 330)
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 365) 241. *- (بخاري:297) [ش أخرجه مسلم في الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله رقم 301 (يتكاء) من الاتكاء وهو الجلوس متمكنا أو الميل في القعود مع الاعتماد على شيء والمراد هنا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يضع رأسه في حجرها. (حجري) حضني وهو ما دون الإبط إلى الكشح وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف]
قوله: (كان يتكئ في حجري) بتثليث الحاء أي: في حضني، وفي رواية البخاري في التوحيد: كان يقرأ القرآن ورأسه في حجري، وأنا حائض. وفي رواية أبي داود: كان يضع رأسه في حجري، فيقرأ وأنا حائض. فعلى هذا فالمراد بالاتكاء وضع رأسه في حجرها. قال ابن دقيق العيد: في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن، لأن قراءتها لو كانت جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى احتيج إلى التنصيص عليها- انتهى. وفي الحديث جواز ملامسة الحائض، وأن ذاتها وثيابها على الطهارة ما لم يلحق شيئًا منها نجاسة. وهذا مبني على منع القراءة في المواضع المستقذرة. وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة، قاله النووي. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا أبوداود والنسائي وابن ماجه. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 246)