1322. عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَرَّ بِبَابِلَ وَهُوَ يَسِيرُ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلَمَّا بَرَزَ مِنْهَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنَّ حَبِيبِي - صلى الله عليه وسلم - نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَنَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1]
1323. عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ"متفق عليه [2] .
1324. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَانًا فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا» وَهُوَ حَصِيرٌ نَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ"أبو داود [3] ."
1325. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ» أبو داود [4] .
1326. عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى بِسَاطِهِ، ثُمَّ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطِهِ. ابن ماجة [5]
ــــــــــــ
(1) سنن أبي داود ت الأرنؤوط (1/ 363) (490) - (حسن لغيره)
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 98) 379 - 187 - [ش أخرجه مسلم في الصلاة باب الاعتراض بين يدي المصلي. وفي المساجد ومواضع الصلاة باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة رقم 513]
قولها:"كان يصلي على الخُمرة"هي سجادة صغيرة تُعمل من سَعَف النخل، فإن كانت كبيرة سُميت حصيرًا، وسميت الخمرة بذلك لأنها تُخمّر وجه الأرض، أي: تستره، وقيل: لأنها تستر الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، وقيل: لأن خيوطها مستورة بسَعَفها.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 147) 658 - أخرجه البخاري (6203) ، ومسلم (659) (2)
قوله:"فتدركه الصلاة أحيانًا"قال ابن حبان في"صحيحه": أراد به وقت صلاة السُّبحة، إذ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُصلى صلاةَ الفريضةِ جماعة في دار أنصاري دون مسجدِ الجماعة.
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 147) 659 - (حسن لغيره)
والفروة: ما يلبس من الجلد بما عليه من الشعر.
وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَكْرَهُ الصَّلاةَ عَلَى مَا يُتَّخَذُ مِنْ صُوفِ الْحَيَوَانِ وَشَعْرِهَا، وَلا يَكْرَهُ مَا يُعْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلا عَلَى جَدِيدِ الأَرْضِ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ، وَالْحَدِيثُ أَوْلَى بِالاتِّبَاعِ. شرح السنة للبغوي (2/ 441)
(5) سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (2/ 154) (1030) صحيح لغيره