رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا"ابن حبان [1] "
505.عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، وَلاَ أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ» ؟ فَحَفَرْتُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ» ؟ فَجَهَّزْتُهُمْ، قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ معلقا [2] .
506.عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْمَاءُ» ، قَالَ: فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3] "
507.عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَقْيُ الْمَاءِ» فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ"النسائي [4] ."
508.عَنْ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ» أبو داود [5]
509.عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّائِلُ يَاتِينِي، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ قَالَ:"لَا تَرُدِّي سَائِلَكِ لَوْ بِظِلْفٍ". ابن خزيمة [6]
510.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ» ابن حبان [7]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 208) (6916) (صحيح)
(2) صحيح البخاري (4/ 13) (2778) معلقا ووصله كثيرون صحيح
[ش (من حفر رومة) اشترى بئر رومة ووسعها وبنى حول فمها فنسب حفرها إليه وهذه البئر كانت ليهودي يبيع ماءها للمسلمين كل قربة بدرهم فاشتراها عثمان رضي الله عنه وأوقفها للمسلمين على أن له أن يشرب منها كما يشربون. (جيش العسرة) جيش غزوة تبوك وسمي جيش العسرة لأنها كانت زمن عسر ومشقة. (واسع لكل) أي قول عمر رضي الله عنه من وليه يتناول الواقف وغيره]
(3) سنن أبي داود (2/ 130) (1681) صحيح لغيره
فحفر بئرًا: رغب - صلى الله عليه وسلم - في إيجاد الآباء للمسلمين ليشربوا فيدوم الثواب، ويزداد الأجر، فهل للمسلمين أن يشتروا عددا بخارية ويركبوها لجلب الماء للحجاج وزوار الرسول - صلى الله عليه وسلم -.قال النووي: فيه الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله كالكلب العقور والمرتد. والفواسق، والكافر الحربي ص 331 مختار الإمام مسلم.
(4) سنن النسائي (6/ 255) (3666) حسن لغيره
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 337) 1667 - (حسن)
لظلف، قال في"القاموس": الظلف بالكسر للبقرة والشاة وشبهها بمنزلة القدم لنا.
(6) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 315) وصحيح ابن خزيمة (4/ 111) (2472) صحيح
(7) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 85) 3375 - (صحيح)