يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
2124. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» . رَوَاهُ الترْمِذِيُّ [2]
2125. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا، أَمْ ثَيِّبًا؟» ، فَقُلْتُ: لَا، بَلْ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ، وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعًا، فَجِئْتُ بِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: فَدَعَا لِي"الترمذي [3] ."
2126. عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، قَال:"مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟"قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا، قَال"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلاعِبُكَ"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَال:"أَصَبْتَ". متفق عليه [4]
(1) صحيح البخاري (7/ 8) (5091) [ش (حري) حقيق وجدير. (رجل من فقراء المسلمين) قيل هو جعيل بن سراقة رضي الله عنه]
أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعلم أصحابه مقاييس الرجال وأنهم لا يوزنون بهيئاتهم ولا بأموالهم وإنما المقياس الذي ينبغي أن يحفظوه ويعملوا به هو ما اعتمده الحكيم بقوله {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} أراد أن يعلمهم ذلك فلم يلق إليهم الخبر إلقاء وإنما استخرج خطأهم في الحكم ثم جهلهم ليقع المقياس في نفوسهم كل موقع ويتمكن منهم فضل تمكن رأى - صلى الله عليه وسلم - غنيا يقدرونه ويعظمونه لكنه ليس من الله في شيء فقال لهم وفيهم أبو ذر الغفاري ما تظنون بهذا الرجل الذي مر أمامكم قالوا رجل له وزن إن خطب بنت أحد منا لم ترد له يد وإن شفع لأحد لم ترد له شفاعة وإن تكلم أنصت له الحاضرون فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مر رجل آخر فقير دميم رث الهيئة يحسبونه هينا وهو عند الله عظيم فقال ما رأيكم في هذا الرجل فأبدوا استخفافهم به وقالوا هذا جدير بالرفض إن طلب يد بنت أحد جدير بالرد أن شفع جدير بعدم الإصغاء لحديثه إن تكلم فقال - صلى الله عليه وسلم - هذا الفقير جدير بأن يفضل على ملء الأرض رجالا من أمثال ذلك الغني.
(2) سنن ابن ماجه (1/ 632) (1967) حسن لغيره [ش (إذا أتاكم) أي خطب إليكم بنتكم. (من ترضون خلقه) لأن الخلق مدار حسن المعاش. (ودينه) لأن الين مدار أداء الحقوق. (إلا تفعلوا الخ) أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في ذوي الحسب والمال تكن فتنة وفساد. لأن الحسب والمال يجلبان إلى الفتنة والفساد عادة] .
(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 398) (1100) صحيح
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 314) 303. *-البخاري (4052) صحيح مسلم (715)