2026. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ» أبو داود [1]
2027. عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، رَجُلًا يَحْلِفُ: لَا وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]
2028. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أَلاَ، إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ» متفق عليه [3]
2029. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ"متفق عليه [4]
2030. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرْكٌ» المستدرك [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 729) 3248 - (صحيح) والحكمة في النهي عن الحلف بالآباء أنه يقتضي تعظيم المحلوف به، وحقيقة العظمة مختصة بالله جلَّتْ عظمته، فلا يضاهى به غيره، وهكذا حكم غير الآباء من سائر الأشياء.
قال النووي: يكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته، سواء في ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - والكعبة والملائكة والأمانة والحياة والروح وغيرها، ومن أشدها كراهة الحلف بالأمانة، والكراهة هنا تحريمية.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 730) 3251 - (صحيح)
وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: كفر أو أشرك على التغليظ، والحجةُ في ذلك حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر يقول: وأبي وأبي فقال:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"وحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله"وهذا مثل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الرياء شرك".
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 632) 6108 - 1740 - [ش أخرجه مسلم في الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى رقم 1646]
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 554) 4860 - 1511 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب من حلف باللات والعزى ... رقم 1647 (حلفه) يمينه. (فليقل) فليتدارك نفسه وليقل كلمة التوحيد بعد أن بدر منه ما ظاهره الشرك (أقامرك) ألعب معك القمار وهو أن يتغالب اثنان فأكثر في قول أو فعل على أن يكون للغالب جعل معين من مال ونحوه وهو حرام بالإجماع. (فليتصدق) ليكفر ذنب ما تكلم به من المعصية فضلا عن الفعل]
(5) المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 66) (346) والمعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (ص: 223) (13950) صحيح
ومن فوائد الحديث: أنه لا يجوز الحلف بالأنداد كاللات والعزى وغير ذلك، فإن حلف فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للحالف بالأنداد أن يقول بعد ذلك: لا إله إلا الله فقال: «من قال: واللات» -يعني: في يمينه- فليقل: «لا إله إلا الله بعد ذلك» . قال العلماء: وفائدته أن تعظيم هذا الصنم شرك، ودواء الشيء يكون ضده بالإخلاص، تقول: لا إله إلا الله، وفي بقية الحديث: «ومن قال: تعال أقامرك فليتصدق» لتمحوا هذه الصدقة الجناية.
فيه أيضا: تحريم الحلف بالأنداد، وذكرنا إن دواء ذلك أن يقول: لا إله إلا الله، لأنه يداوى الشرك بالإخلاص. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (6/ 106)