الكتاب الرابع
الهبات واللقطة
1882. عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا» .. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
1883. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» . البخاري [2] .
1884. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ"أحمد [3]
1885. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» متفق عليه [4] .
1886. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ [5]
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 294) 264. *- (بخاري:2259)
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 55) 39. *- (بخاري:2568) [ش (ذراع) اليد من الحيوان. (كراع) ما استدق من ساق الحيوان]
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتأخر عن إجابة أي دعوة وحضورها والأكل من الطعام الذي يقدم له، سواء كان هذا الطعام كثيرًا أو قليلًا، وسواء كان هذا الطعام طعامًا فاخرًا نفيسًا أو لم يكن كذلك، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرفض أي هدية تقدم إليه ولو كانت يسيرة. الحديث: أخرجه البخاري وأحمد.
(3) مسند أحمد ط الرسالة (15/ 141) (9250) حسن لغيره
قوله:"وَغرَ"، قال السندي: بفتح فسكون وقد تفتح: الحقد والضغْن والعداوة والتوقد من الغيظ، أي: أنها تزيل العداوة، وتزيد المحبة.
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1113) 689. (1030) أخرجه البخاري في: 51 كتاب الهبة: 1 باب الهبة وفضلها والتحريض عليها [ش (يا نساء المسلمات) ذكر القاضي في إعرابه ثلاثة أوجه أصحها وأشهرها نصب النساء وجر المسلمات على الإضافة قال الباجي وبهذا رويناه عن جميع شيوخنا بالمشرق وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه والموصوف إلى صفته والأعم إلى الأخص كمسجد الجامع وجانب الغربي ولدار الآخرة (ولو فرسن شاة) قال أهل اللغة هو بكسر الفاء والسين وهو الظلف قالوا وأصله في الإبل وهو فيها مثل القدم في الإنسان قالوا ولا يقال إلا في الإبل ومرادهم أصله مختص بالإبل ويطلق على الغنم استعارة وهذا النهي عن الاحتقار نهي للمعطية المهدية ومعناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لا ستقلالها واحتقارها الموجود عندها بل تجود بما تيسر ولو كان قليلا كفرسن شاة وهو خير من العدم]
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 800) 3536 - أخرجه البخاري (2585)
قال الخطابي: قبول النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية نوع من الكرامة، وباب من حسن الخلق ويتألف به القلوب، وكان أكل الهدية شعارًا له، وأمارة من أماراته، ووصف في الكتب المتقدمة بأنه يقل الهدية، ولا يأكل الصدقة، لأنها أوساخ الناس، وكان إذا قبل الهدية أثاب عليها لئلا يكون لأحد عليه يد، ولا يلزمه لأحد مِنَّة.