فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2832

248.عن أم حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ» ،فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ذَلِكِ لاَ يَحِلُّ لِي» .قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ» ،قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ» متفق عليه [1] .

249.عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: اسْتَاذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَاذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ اسْتَاذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَاذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَاذَنِي عَمُّكِ؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ» قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: «حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] .

250.عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ: فَقَالَ: «انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» متفق عليه [3] .

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 571) 5101 - 1555 - [ش أخرجه مسلم في الرضاعة باب تحريم الربيبة وأخت الزوجة ... رقم 1449 (انكح) تزوج. (بمخلية) لست منفردة بك خالية من ضرة أي زوجة غيري. (لا يحل لي) لأنه جمع بين أختين. (ربيبتي) بنت زوجتي. (حجري) حضانتي ورعايتي.]

(2) صحيح البخاري (6/ 120) (4796) [ش أخرجه مسلم في الرضاع باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل رقم 1445 (تربت يمينك) كلمة تقولها العرب وتريد بها الدعاء لا حقيقة معناها. وأصل معناها لصقت يدك بالتراب أي افتقرت]

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1633) 1032. (1455) أخرجه البخاري في: 52 كتاب الشهادات: 7 باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض- (فاشتد ذلك عليه) أي شق عليه قعود الرجل عندها (انظرن إخوتكن) أي تأملن وتفكرن ما وقع من ذلك هل هو رضاع صحيح بشرطه من وقوعه في زمن الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة والمجاعة مفعلة من الجوع يعني أن الرضاعة التي تثبت بها الحرمة وتحل بها الخلوة هي حيث يكون الرضيع طفلا يسد اللبن جوعته]

ومعنى هذا الكلام: أن المصة والمصتين لا تسد الجوع، ولا تقوت البدن، وإنما تمسك الرمق فقط، وكذلك الرضاع بعد الحولين، وإن بلغ خمس رضعات، لا يشبع حتى يطعم الثفل. يقول: فإنما يكون للر ضاع حكم التحريم إذا كان في الحولين، وكان قدر ما ترد به المجاعة، وهو ما قدرته السنة، وحدته بخمس رضعات، وما كان دون ذلك لم يقع به التحريم. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت