241.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ هَذَا؟» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [1]
242.عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا ثَلَاثِينَ صَبَاحًا» النسائي [2]
243.وعنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِقَامَةُ حَدٍّ يُعْمَلُ بِأَرْضٍ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ مَطَرٍ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» النسائي [3]
244.عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَاخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ» ابن ماجة [4]
245.عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَاعِزًا، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَقَالَ لِهَزَّالٍ: «لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ» أبو داود [5] .
246.عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ» أبو داود [6] .
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1139) 4928 - (المرفوع صحيح لغيره)
(2) السنن الكبرى للنسائي (7/ 19) (7350) حسن
لَحدٌّ يقَامُ: المعنى إقامة أمر من أمور الله، وتنفيذ حد أجلب للبركة، وأدعى إلى زيادة الأرزاق وكثرة الخصب من وجود المطر تنزل مدة ثلاثين يومًا، وفيه الحث على مراعاة حدود الله رجاء كثرة الخيرات والبركات.
(حد يعمل في الأرض) أي يقام على من وجب عليه (خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا) أي يوما تقدم الكلام في الحديث ووجه الحكمة في الأربعين. التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 335)
(3) السنن الكبرى للنسائي (7/ 19) (7351) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (17/ 267) وسنن ابن ماجه (2/ 849) (2540) حسن
أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِمَا الْقُرْبُ وَالْبُعْدُ فِي النَّسَبِ أَوِ الْقُوَّةُ أَوِ الضَّعْفُ وَالثَّانِي أَنْسَبُ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ (وَلَا تَاخُذْكُمْ) بِالْجَزْمِ عَطْفٌ عَلَى أَقِيمُوا فَيَكُونُ نَهْيًا تَاكِيدًا لِلْأَمْرِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ فَيَكُونُ خَبَرًا بِمَعْنَى النَّهْيِ (فِي اللَّهِ) أَيْ فِي إِجْرَاءِ حُكْمِهِ وَإِقَامَةِ حُدُودِهِ (لَوْمَةُ لَائِمٍ) أَيْ مَلَامَةُ أَحَدٍ مِنَ اللَّائِمِينَ الْمُوَافِقِينَ أَوِ الْمُخَالِفِينَ الْمُنَافِقِينَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2352)
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 985) (4377) (صحيح لغيره)
وهزَّال: أسلمي له صحبة، سكن المدينة، وكان مالك أبو ماعز قد أوصى هزالًا بابنه ماعز، وكان في حجره يكفله.
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 985) 4375 - (صحيح لغيره)
قال الخطابي: قال الشافعي في تفسير ذي الهيئة: من لم يظهر منه ريبة.
وفيه دليل على أن الإِمام مُخيَّر في التعزير، إن شاء عزّر وإن شاه ترك، ولو كان التعزير واجبًا كالحد، لكان ذو الهيئة وغيره في ذلك سواء.
وقال الحافظ في"الفتح"12/ 88: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق.