923.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ» «وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ وَلَا تُفْرَى الْأَوْدَاجُ، ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ» أبو داود [1] .
924.عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ أُحُدٍ، فَأَخَذَهَا الْمَوْتُ فَ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَنْحَرُهَا بِهِ، فَأَخَذَ وَتِدًا فَوَجَأَ بِهِ فِي لَبَّتِهَا حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهَا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ «فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا"أبو داود [2] "
925.عن نَافِع, أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ , وَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا حَيًّا ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ. البيهقي [3]
926.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَاتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا عَلَيْهِ وَكُلُوا» الدارقطني [4]
927.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَاتُونَنَا بِاللَّحْمِ لاَ نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ» البخاري [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 612) 2826 - (ضعيف)
قال الخطابي: إنما سمي هذا شريطة الشيطان من أجل أن الشيطان هو الذي يحملهم على ذلك، ويُحسِّن هذا الفعل عندهم، وأخذت الشريطة من الشرط، وهو شق الجلد بالمِبضَع ونحوه، وكأنه قد اقتصر على شرطه بالحديد دون ذبحه والإتيان بالقطع على حلقه.
وقوله:"تُفري الأوداج"قال الجوهري: أفريتُ الأوداج إذا قطعتها، وهي ما أحاط بالحلق من العروق.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 611) 2823 - (صحيح)
(3) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 563) (19493) صحيح موقوف
(4) سنن الدارقطني (5/ 536) (4809) صحيح
(5) صحيح البخاري (3/ 54) (2057)
إذا كانت هذه أحكام حل التذكية، وأنَّ ما خالفها محرم، لا يحل أكله، فالَّذين سألوا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه اللحوم المستوردة من قوم مسلمين، إلاَّ أنَّ عهدهم بالكفر قريب، فيغلب عليهم الجهل، فلا يعلم هل ذكروا اسم الله عليه أو لا؟ فأمر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - السَّائلين أن يأكلوا تلك اللحوم، وأنْ يذكروا اسم الله عند أكلها.
قال المجد في المنتقى: الحديث دليل على أنَّ التصرفات تحمل على الصحة والسَّلامة إلى أنْ يقوم دليل الفساد.
هذا الحديث يذكرنا بمسألة اللحوم التي يستوردها المسلمون من بلدان غير إسلامية، وقد أكثر علماء العصر من الكلام عليها.
ونحن نورد -هنا- فقرتين من تلك الفتاوى:
(أ) قال الشيخ عبد العزيز بن باز: اللحوم التي تُباع في أسواق دول غير إسلامية، إنْ عُلم أنَّها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين، إذا لم يُعلم أنَّها ذُبِحَت على غير الوجه الشرعي، إذ الأصل حلها بالنص القرآني، فلا يعدل عن ذلك إلاَّ بأمرٍ محقَّق يقتضي تحريمها.
أمَّا إنْ كانت اللحوم من ذبائح بقيَّة الكفار، فهي حرام على المسلمين، ولا يجوز لهم أكلها بالنص والإجماع، ولا تكفي التسمية عليها عند أكلها.
(ب) وقال الشيخ عبد الله بن حميد:"وأمَّا اللحوم المستوردة فما وردت من بلاد جرت عادتهم أو أكثرهم يذبحون بالخنق، أو بالصعق الكهربائي، ونحو ذلك، فلا شكَّ في حرمته. توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 48) "