فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2832

532.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا"أحمد [1]

533.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا، حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا، اسْتَرْخِيَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» . ابن حبان [2]

534.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ جَمِيعًا، فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ» أحمد [3]

535.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي مِنْهُ وَاللَّهُ يَكْرَهُ أَذًى الْمُؤْمِنِ» أبو يعلى [4]

536.عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» متفق عليه [5]

537.وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قاَمَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ [6] .

538.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ» وَفِي رواية «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [7] .

(1) مسند أحمد ط الرسالة (11/ 227) (6647) حسن

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 172) (582) (صحيح)

(3) مسند أحمد مخرجا (14/ 263) (8613) صحيح لغيره

(4) الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 241) (692) ومسند أبي يعلى الموصلي (4/ 332) (2444) حسن

(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 640) 6269 - 1771 - [ش أخرجه مسلم في السلام باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح رقم 2177]

*فيه من الفقه أنه من أتى إلى موضع فجلس فيه، فإن كان في مسجد فهو أحق به من غيره، ولا يجوز لغيره أن يقيمه منه ويجلس فيه، وكذلك إن كان في الأرض المباحة، فإن كان في منزل إنسان فسبق سابق وجلس بإذن صاحب المنزل؛ فإنه لا يجوز لغير ذلك المأذون له أن يفتئت على السابق إلى الموضع؛ وعلى صاحب المنزل معًا ويجلس هو فيه، فيكون غاصبًا مفتئتًا سيء الأدب.

*وفي هذا الحديث ما يصرح أن ذلك كان في يوم الجمعة، إلا أنه يقاس عليه ما كان في معناه في باقي الروايات جاء مطلقًا من غير ذكر يوم الجمعة. الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 116)

(6) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 786) (2177)

(7) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 786) (2179)

* هذا الحديث يدل على احترام المؤمن وإن مكانه قد تلبس لحرمة جلوسه فيه، فكان أحق به، فإذا قام ثم عاد كان أحق بمكانه الذي سبق اختياره له، وتوطيده إياه، وهذا يفهم منه أنه محمول على من قام من مجلسه ففهم الباقون أنه عائد إليه، فيكون في جلوس غيره في مجلسه إشارة إلى أنه قد كان متطلعا إلى مكانه، وقد استراح إلى قيامه فأخذ مكانه.

* والذي أرى في هذا الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكره موقظا به فظن الإخوان للتنبيه إلى مراعاة حسن الآداب في الصحبة، ومجانبة كل ما يكلف وجوه الصفا بينهم حتى في هذا. الإفصاح عن معاني الصحاح (8/ 107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت