الكتاب الرابع عشر
الذكر والدعاء والتوبة
الفصل الأول
الذكر
1646. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» متفق عليه [1]
1647. عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ دَنَا مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ دَنَا مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَإِنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً» الطبراني في الدعاء [2] "
1648. عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ مَاشِيًا، أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» أحمد [3]
1649. عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ."أحمد [4] "
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3259) 1873. (2675) أخرجه البخاري في: 97 كتاب التوحيد: 15 باب قول الله تعالى (ويحذركم الله نفسه) [ش (أنا عند ظن عبدي بي) قال القاضي قيل معناه بالغفران له إذا استغفر والقبول إذا تاب والإجابة إذا دعا والكفاية إذا طلب الكفاية وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا أصح (وإن تقرب مني شبرا) هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة وإن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه]
(2) الدعاء للطبراني (ص: 523) (1870) صحيح
(3) المعجم الكبير للطبراني (2/ 155) (1646) ومسند أحمد مخرجا (35/ 301) (21374) صحيح لغيره
(4) مسند أحمد (عالم الكتب) (5/ 467) (15925) 16021 - صحيح
قال بعض العارفين: هذا وأشباهه إن خطر ببالك أو تصور في خيالك أن ذلك قرب مسافة أو مشي جارحة فأنت هالك فإنه سبحانه بخلاف ذلك وإنما معناه أنك إذا تقربت إليه بالخدمة تقرب منك بالرحمة أنت تتقرب منه بالسجود وهو يتقرب منك بالجود"فيض القدير (4/ 491) "
(قال الله تعالى: يا ابن آدم، قم إلي) إلى خدمتي وعبادتي ومرضاتي (أمش إليك) أسرع بالقبول لطاعتك وتوفيقك لطاعات أخرى تنضاف إليها (وامش إلي) اجتهد فيما يرضيني (أهرول إليك) أسرع أتم إسراع في تقريبك من كرامتي والزلفى لدي".التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 20) "