يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ"البخاري [1] "
119.وعَنْ عَائِشَة، قَالَتْ:"مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيّ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرِض، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِك، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:"الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، الرَّفِيقَ الْأَعْلَى"،فَفَاضَتْ نَفْسُهُ - صلى الله عليه وسلم -،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا"ابن حبان [2]
120.وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَاسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي» ، قَالَتْ: «فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا» أحمد [3]
121.وعن فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَنَاجَانِي، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ نَاجَانِي، فَضَحِكْتُ، فَسَأَلَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ عَجَّلْتِ أُخْبِرُكُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَرَكَتْنِي، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَأَلَتْهَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، نَاجَانِي فَقَالَ: «جِبْرِيلُ كَانَ يُعَارَضُ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا عُمِّرَ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ عِيسَى أَخِي كَانَ عُمِّرَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَهَذا لِي سِتُّونَ، وَأَحْسَبُنِي مَيِّتًا فِي عَامِي هَذَا، وَإِنَّهُ لَمْ تُرْزَأِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِمِثْلِ مَا رُزِئْتِ، وَلَا تَكُونِي دُونَ امْرَأَةٍ صَبْرًا» ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ، ثُمَّ قَالَ: «أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ الْبَتُولَ» فَتُوُفِّيَ عَامَهُ ذَلِكَ"الطبري [4] "
122.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ أَصْمَتَ وَهُوَ لَا يَتَكَلَّمُ فَجَعَلَ «يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَصُبُّهَا عَلَيَّ» فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي"الطبراني [5] "
26 -باب عرض القرآن عليه - صلى الله عليه وسلم - مرتين:
(1) صحيح البخاري (6/ 13) (4449) [ش (فاشتد عليه) أي الوجع. (فأمره) أي أمره على أسنانه فاستاك به وفي رواية (بأمره) . (ركوة) وعاء من جلد يحلب فيه. (يشك عمر) هو ابن سعيد الرواي يشك هل قالت ركوة أوعلبة وكلاهما بمعنى واحد. (سكرات) جمع سكرة وهي الشدة]
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 254) 7116 - (صحيح)
(3) مسند أحمد مخرجا (41/ 391) (24905) صحيح
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 395) صحيح مرسل
(5) المعجم الكبير للطبراني (1/ 160) (377) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 677) (3817) حسن