716.قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ «أَنِ انْظُرُوا إِلَى مَا كَانَ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاكْتُبُوهُ؛ فَإِنِّي قَدْ خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ» البخاري [1]
717.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَكَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَبِحَدِيثِ عَمْرَةَ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَهُ» الدارمي [2]
718.قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَاكْتُبْهُ , فَإِنِّي أَخْشَى ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ , وَدُرُوسَ الْعِلْمِ"طبقات المحدثين [3] "
719.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ، وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] .
قال تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]
720.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْرٌ تَرَخَّصْتُ فِيهِ، فَكَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، فَوَاللهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» متفق عليه [5]
721.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: «نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ» البخاري [6]
(1) صحيح البخاري (1/ 31) وتغليق التعليق (2/ 88) السنة للمروزي (ص: 31) (96) صحيح[ش (دروس العلم) ذهابه وضياعه.
(2) سنن الدارمي (1/ 431) (504) صحيح
(3) طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (2/ 190) صحيح
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 829) (3646) وسنن الدارمي (1/ 429) (501) (صحيح)
قال الشيخ: يشبه أن يكون النهي متقدمًا وآخر الأمرين الإباحة، وقد قيل أنه إنما نهى أن يكتب الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط به ويشتبه على القاراء فأما أن يكون نفس الكتاب محظورًا وتقييد العلم بالخط منهيًا عنه فلا. وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته بالتبليغ وقال ليبلغ الشاهد الغائب فإذا لم يقيدوا ما يسمعونه منه تعذر التبليغ ولم يؤمن ذهاب العلم وأن يسقط أكثر الحديث فلا يبلغ آخر القرون من الأمة، وللنسبان من طبع أكثر البشر والحفظ غير مأمون عليه الغلط، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لرجل شكى إليه سوء الحفظ استعن بيمينك، وقال اكتبوها لأبى شاه خطبة خطبها فاستكتبها وقد كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتبًا في الصدقات والمعاقل والديات أو كتبت عنه فعمل بها الأمة وتناقلتها الرواة ولم ينكرها أحد من علماء السلف والخلف فدل ذلك على جواز كتابة الحديث والعلم والله أعلم. معالم السنن (4/ 184)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2898) 1666. (2356) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 72 باب من لم يواجه الناس بالعتاب
(6) صحيح البخاري (9/ 95) (7293) [ش (نهينا) أي نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (التكلف) قال في النهاية أراد كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها]