فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 2832

681.عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1]

682.عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .

683.عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟،قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» . ابن حبان [3]

684.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، فَيُوشِكُ اللَّهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ» الترمذي [4]

685.عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ» «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا» رواه أبو داود [5] .

(1) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 574) (2344) صحيح

(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 668) (2517) حسن لغيره

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 197) 731 - (حسن لغيره)

(اعقلها وتوكل) الضمير عائد إلى الناقة في كلام السائل وهو أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يعقل ناقته أو يتوكل فقال:"اعقلها وتوكل"فهذه الكلمة الشريفة مرشدة إلى أن التوكل لا يتم إلا باتخاذ الأسباب التي جعلها الله وصلة إلى مسبباتها لأن ترك السبب ليس من شأن المتوكلين بل المتوكل من اتخذ السبب ثم توكل في حصول المسبب كتوكل الزراع في سقي الأرض وإلقاء البذور وأما تارك السبب فلا يسمى متوكلًا بل متكلا عاجزًا مفرطًا (ت عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حديثٌ غريب وحكي عن الفلاس أنه منكر وكذلك أنكره ابن القطان قال الشارح: لكن أخرجه ابن حبان من حديث عمرو بن أمية الضمري وإسناده صحيح. التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 508)

(4) الكنى والأسماء للدولابي (1/ 296) (512 و 530 و 893) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (18/ 95) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 563) (2326) وشرح مشكل الآثار (15/ 325) (6055) وشعب الإيمان (2/ 352) (1046) صحيح

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَانَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْغِنَىَ الْآجِلَ الَّذِي يُغْنِي عَنِ الدُّنْيَا قَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غِنًى بِمَعْنَى غِنًى الْمَالِ، وَكَانَ قَوْلُهُ:"أَوْ غِنًى عَاجِلٍ"الَّذِي لَا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَالْقِيَامِ فِيهِ بِحَقِّهِ، وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ قِوَامًا لِلَّذِي يُؤْتَاهُ فِي دُنْيَاهُ، حَتَّى يَكُونَ فَارِغًا لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْأُخَرِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. شرح مشكل الآثار (15/ 326)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1136) 4920 - أخرجه البخاري (2692) وأخرجه مسلم بإثر (2605)

وقوله:"نمى خيرًا"، قال السندي في"حاشيته على المسند": نمى، كرمى، أي: رفع من أحد الطرفين إلى الطرف الآخر خيرًا، بأن قال: إن فلانًا يثني عليك، ونحوه مما يرجى به الإصلاح بينهما، وإن لم يُطابق الواقع.

(لم يكذب) كذبًا يأثم فيه (من نمى) بالتخفيف بلغ حديثًا. (بين اثنين) مثلًا. (ليصلح) بينهم، و"يأتي ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس"، ينمي أو يقول خيرًا، قال البيضاوي: يقال نميت الحديث بالتخفيف في الإصلاح ونمّيته مثقلًا في الإفساد ومثله ذكره المنذري والجوهري وأبو عبيد وابن قتيبة، وقال النووي: الظاهر إباحة حقيقة الكذب في هذا ونحوه لكن التعريض أولى، وقال ابن العربي: الكذب في هذا ونحوه جائز بالنص رفقًا بالمسلمين لحاجتهم إليه، قيل: والكذب في مثل هذا مندوب بل قد يجب، قال النووي: قد ضبط العلماء ما يباح من الكذب وأحسن ما رأيته في ضبطه قول الغزالي: الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصد محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعًا فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذب فيه مباح لمباح وواجب لواجب.

قلت: ويؤخذ منه جواز كذب الإنسان لطيبة نفس أخيه ونحوه لأنه إذا جاز للإصلاح بين اثنين فليجز ليصلح بينه وبين أخيه, وإذا عرفت أن النماء نقل الخبر والحديث في الكذب ولا يقل فيه فالمراد أنه ينسب إلى الآخر خيرًا كأن يقول خلاف ذكرك بالخير". التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 108) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت