1418. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا ثمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ بِهِ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ القِدِّ، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: «انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ» . فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لاَ تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تُنْقِزَانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ، فَتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاَثًا .. متفق عليه [1] .
1419. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 201) 189. *- (بخاري:3811) [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة النساء مع الرجال رقم 1811. (بين يدي) قدام. (مجوب به عليه) مترس عليه بنفسه يقيه من ضربات المشركين ونبالهم. (بحجفة) ترس من الجلد ليس فيها خشب. لا (شديد القد) هو السير من جلد مدبوغ والمعنى أن وتر قوسه شديد في النزع والمد. (الجعبة) الكنانة المملوءة بالنبل. (نحري دون نحرك) أقف بين يديك بحيث إذا جاء السهم يصيب نحري ولا يصيب نحرك والنحر الصدر وأسفل العنق]
وفيه: جواز نظر الفجأة؛ لأنها لا تملك. ووقوع السيف من يده كان للنعاس الذي أصابهم قال تعالى {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154] الآية.
وفيه: أن الشجاع يؤخذ له سلاح غيره لقوله:"انثرها لأبي طلحة". التوضيح لشرح الجامع الصحيح (20/ 421)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 536) 2531 - أخرجه مسلم (1810)
قال الإمام النووي: فيه خروج النساء في الغزو والانتفاع بهن في السقي والمداواة ونحوهما، وهذه المداواة لمحارمهن وأزواجهن، وما كان منها لغيرهم لا يكون فيه مسُّ بشرة إلا في موضع الحاجة.