فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2832

بِالْكِتَابِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهُ» قَالَ: فَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ شَيْئًا أَسَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّمَا سَأَلَهُ عَنِ الضَّالَّةِ، وَشَيْءٍ فَعَلَهُ فِي وَجْهِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنِّي قَدْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضِي قَدْ مَلَاتُهَا لِإِبِلِي، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ إِنْ سَقَيْتُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ , فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى» قَالَ: وَانْصَرَفْتُ فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقَتِي"دلائل النبوة [1] "

1283. وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ مِائَةَ نَاقَةٍ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا إِنِّي لَأَرَاهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَأَوْمَاتُ إِلَيْهِ: أَنِ اسْكُتْ , إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ، فَلَبِثْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ قُمْتُ، فَدَخَلْتُ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، وَأَخْرَجَتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّذِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، وَلَبِسْتُ لَامَتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةَ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لَا أَضُرُّهُ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَيْهِ، فَاتَّبَعَهُمَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعَصَا، فَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ مُنِعَ مِنِّي، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنْظِرُونِي، فَوَاللهِ، لَا آذَيْتُكُمْ وَلَا يَاتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَاذَا تَبْغِي؟» قُلْتُ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً، قَالَ: «اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا، ثُمَّ أَلْقَاهُمْ إِلَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَسَكَتُّ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ , حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَلْقَاهُ، وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي، فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ دَخَلْتُ بَيْنَ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ، وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ» ، فَأَسْلَمْتُ وَسُقْتُ إِلَيْهِ صَدَقَةَ مَالِي"دلائل النبوة [2] "

(1) دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (2/ 487) صحيح

(2) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 332) (236) والمعجم الكبير للطبراني (7/ 135) (6603) وسيرة ابن هشام ت طه عبد الرؤوف سعد (2/ 96) ودلائل النبوة للبيهقي مخرجا (2/ 488) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت