فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2832

1284. وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، نَزَلَ فِي عُلْوِ المَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، .... البخاري [1]

1285. وعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: وَيُقَالُ: لَمَّا دَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ مِنَ الشَّامِ، خَرَجَ طَلْحَةُ عَامِدًا إِلَى مَكَّةَ كَمَا ذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، خَرَجَ إِمَّا مُتَلَقِّيًا لَهُمَا، وَإِمَّا عَامِدًا عَمْدَهُ بِمَكَّةَ، مَعَهُ ثِيَابٌ أَهْدَاهَا لِأَبِي بَكْرٍ مِنْ ثِيَابِ الشَّامِ، فَلَمَّا لَقِيَهُ أَعْطَاهُ الثِّيَابَ، فَلَبِسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا وَأَبُو بَكْرٍ. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَزَعَمَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ، فَعَارَضُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابًا بِيضًا. قَالَ: وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ يَنْتَظِرُونَ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ مُبَيَّضِينَ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ نَفْسَهُ أَنْ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ‍هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى سِلَاحِهِمْ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَقَوْهُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَذَكَّرَ النَّاسَ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحْسِبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى إِذَا أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَظَلَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْتَظِرُ أَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى الْمَنْزِلِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ فِي أَنْفُسِهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: انْظُرِ الَّذِينَ دَعَوْكَ فَانْزِلْ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وُقُوفَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ وَالَّذِي قَالَ لَهُ: فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِنَّا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ كُنَّا قَبْلَ الَّذِي خَصَّنَا اللهُ بِهِ مِنْكَ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِقُدُومِكَ، أَرَدْنَا أَنْ نَعْقِدَ عَلَى رَاسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ التَّاجَ، وَنُمَلِّكَهُ عَلَيْنَا. فَعَمَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَنَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ فِي دَارِ ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ. وَقَدْ كَانَ قَدِمَ عَلَى بَنِي

(1) صحيح البخاري (5/ 68) (3932)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت