فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 2832

الفصل الخامس

غزوة أحد وما بعدها

1354. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء:88] رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُحُدٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لاَ، فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء:88] وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ» متفق عليه [1] .

1355. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «مَنْ يَاخُذُ مِنِّي هذَا» فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ يَاخُذُهُ بِحَقِّهِ» ، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: «فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .

1356. وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ أَبُو دُجَانَةَ السَّيْفَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْرَجَ عِصَابَتَهُ الْحَمْرَاءَ فَعَصَبَهَا بِرَاسِهِ، فَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حِينَ رَأَى أَبَا دُجَانَةَ يَتَبَخْتَرُ: «إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ» الطبراني [3]

1357. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .

1358. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ، هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأَوْطَانَاهُمْ، فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ» ، فَهَزَمُوهُمْ، قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ، قَدْ بَدَتْ خَلاَخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 538) 4589 - 1472 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب المدينة تنفي شرارها رقم 1384]

(2) صحيح مسلم (4/ 1917) 128 - (2470) (فأحجم) هو بحاء ثم جيم هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء وادعى القاضي عياض أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره قال فهما لغتان ومعناهما تأخروا وكفوا (ففلق به هام المشركين) أي شق رؤسهم]

(3) المعجم الكبير للطبراني (7/ 104) (6508) ودلائل النبوة للبيهقي مخرجا (3/ 233) صحيح مرسل

(4) صحيح البخاري (6/ 38) (4561)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت