فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2832

الفصل الثاني

في اللعان

507.عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَانِهِ مَا ذَكَرَ فِي القُرْآنِ مِنْ أَمْرِ المُتَلاَعِنَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «قَدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ» قَالَ: فَتَلاَعَنَا فِي المَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا، قَبْلَ أَنْ يَامُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلاَعُنِ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: ذَاكَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاَعِنَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ. وَكَانَتْ حَامِلًا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الحَدِيثِ، إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلاَ أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ، ذَا أَلْيَتَيْنِ، فَلاَ أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا» فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى المَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ"البخاري [1] "

508.عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ، جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَسَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَاتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا؟ قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ، لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَاتِ بِهَا» ،قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَمَّا فَرَغَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَامُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ» متفق عليه [2]

(1) صحيح البخاري (7/ 54) (5309) (المكروه من ذلك) على الوصف الذي يستلزم تصديق زوجها وتحقيق أنها زانيا ولذلك كان مكروها]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1720) 1065. (1492) أخرجه البخاري في:68 كتاب الطلاق: 4 باب من أجاز طلاق الثلاث (فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان في هتك ستر مسلم أو مسلمة أو إشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة (يا رسول الله أرأيت رجلا الخ) هذا الكلام فيه حذف ومعناه أنه سأل وقذف امرأته وأنكرت الزنا وأصر كل واحد منهما على قوله ثم تلاعنا (أيقتله فتقتلونه) معناه إذا وجد رجلا مع امرأته وتحقق أنه زنى بها فإن قتله قتلتموه وإن تركه صبر على عظيم فكيف طريقه؟ (قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه أن اللعان يكون بحضرة الإمام أو القاضي وبمجمع من الناس وهو أحد أنواع تغليظ اللعان فإنه يغلظ بالزمان والمكان والجمع فأما الزان فبعد العصر والمكان في أشرف موضع في ذلك البلد والجمع طائفة من الناس أقلهم أربعة (فكانت سنة المتلاعنين) معناه حصول الفرقة بنفس اللعان]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت