فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2832

509.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْمُتَلاَعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ: «لاَ مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» متفق عليه [1]

510.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَالَ: «اللهُمَّ افْتَحْ وَجَعَلَ يَدْعُو» ،فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ هَذِهِ الْآيَاتُ، فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلَاعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنِ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَهْ، فَأَبَتْ، فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا، قَالَ» لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا"،فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]

511.عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلاَعَنَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى بِالوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ» متفق عليه [3]

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 589) 5350 - 1595 - [ش أخرجه مسلم في اللعان رقم 1493] ( «وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ» ) : أَيْ: عَوْدُ الْمَهْرِ إِلَيْكَ (أَبْعَدُ) : لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُدْ إِلَيْكَ حَالَةَ الصِّدْقِ فَلَأَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْكَ حَالَةَ الْكَذِبِ أَوْلَى، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: (وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا) : أَيْ: مِنَ الْمُطَالَبَةِ عَنْهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: (مَالِي) : أَيْ: إِنْ صَدَقْتَ فَهَذَا الطَّلَبُ بِعِيدٌ ; لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ، وَإِنْ كَذَبْتَ فَأَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ، وَاللَّامُ فِي (لَكَ) : لِلْبَيَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"أَبْعَدَ"الْأَوَّلِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23] وَأَبْعَدُ الثَّانِي مُقْحَمٌ لِلتَّاكِيدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيهِ أَنَّ الْخَصْمَيْنِ الْمُتَكَاذِبَيْنِ لَا يُعَاقَبُ أَحَدٌ مِنْهُمَا، وَإِنْ عَلِمْنَا كَذِبَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ، وَعَلَى ثُبُوتِ مَهْرِ الْمُلَاعِنَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا. وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَتْهُ وَأَقَرَّتْ بِالزِّنَى لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 2160)

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 408) (1495) (اللهم افتح) معناه بين لنا الحكم في هذا (جعدا) قال الهروي الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان مدحا فله معنيان أحدهما أن يكون معصوب الخلق شديد الأسر والثاني أن يكون شعره غير سبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم وأما الجعد المذموم فله معنيان أحدهما القصير المتردد والآخر البخيل يقال جعد الأصابع وجعد اليدين أي بخيل]

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 545) 4748 - 1489 - [ش أخرجه مسلم في اللعان رقم 1494 (رجلا) هو عويمر العجلاني. (رمى امرأته) اتهمها بالزنا. (فانتفى من ولدها) نفى أن يكون حملها منه ونسبه إلى الذي اتهمها به. انظر 413 وأطرافه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت