1341. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ العُقَيْلِيِّ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ» : سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ المَدَنِيَّ، يَقُولُ:"مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ"الترمذي [1] .
1342. عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَ الكُفْرِ وَالإِيمَانِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» الترمذي [2]
1343. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَ الْعَبْدِ، وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» أبو داود [3]
1344. عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، فَإِنْ وَجَدَ صَلَاتَهُ كَامِلَةً، كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى للِمَلَائِكِهِ: انْظُرُوا، هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَأَكْمِلُوا لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ الزَّكَاةُ، ثُمَّ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ"الدارمي [4]
1345. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تُخْفِرُوا الله فِي ذِمَّتِه» . . رَوَاهُ البُخَارِيُّ [5] .
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 14) (2622) صحيح
وَقَالَ الطِّيبِيُّ: تَرْكُ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأٌ وَالظَّرْفُ الْمُقَدَّمُ خَبَرُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ هُوَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ، فَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُئَوَّلَ تَرْكُ الصَّلَاةِ بِالْحَدِّ الْوَاقِعِ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ تَرَكَهَا دَخَلَ الْحَدَّ، وَحَامَ حَوْلَ الْكُفْرِ، وَدَنَا مِنْهُ، أَوْ يُقَالُ: الْمَعْنَى أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ وَصْلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُوصِلُهُ إِلَيْهِ، قِيلَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الْكَلَامُ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ، إِذْ ظَاهِرُهُ أَنْ يُقَالَ: بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، أَوْ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَوَضَعَ الْعَبْدَ مَوْضِعَ الْمُؤْمِنِ ; لِأَنَّ الْعُبُودِيَّةَ أَنْ يَخْشَعَ لِمَوْلَاهُ وَيَشْكُرَ نِعَمَهُ، وَوَضَعَ الْكُفْرَ مَوْضِعَ الْكَافِرِ وَجَعَلَهُ نَفْسَ الْكُفْرِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ تَرْكُ أَدَاءِ الشُّكْرِ، فَعَلَى هَذَا الْكُفْرُ بِمَعْنَى الْكُفْرَانِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ الْفَرْضِ عَمْدًا. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَرْكُهَا كُفْرٌ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى تَرْكِهَا جُحُودًا أَوْ عَلَى الزَّجْرِ وَالْوَعِيدِ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: تَارِكُ الصَّلَاةِ كَالْمُرْتَدِّ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدِّينِ. وَقَالَ: صَاحِبُ الرَّايِ لَا يُقْتَلُ، بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يُصَلِّيَ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ. اهـ.
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 13) (2618) صحيح
(3) سنن أبي داود (4/ 219) (4678) صحيح
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلاةِ الْمَفْرُوضَةِ عَمْدًا، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، إِلَى تَكْفِيرِهِ.
قَالَ عُمَرُ: «لَا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ» .قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «تَرْكُهَا كُفْرٌ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ. وَذَهَبَ الآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ، وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى تَرْكِ الْجُحُودِ، وَعَلَى الزَّجْرِ وَالْوَعِيدِ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: تَارِكُ الصَّلاةِ كَالْمُرْتَدِّ، وَلا يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الدِّينِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّايِ: لَا يُقْتَلُ، بَلْ يُحْبَسُ وَيُضْرَبُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَمَا لَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّوْمِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ. شرح السنة للبغوي (2/ 179)
(4) سنن الدارمي (2/ 854) (1395) صحيح
(5) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 453) 318. *- (بخاري:391) - [ش (أكل ذبيحتنا) تنويه باليهود الذين لا يأكلون ذبيحة المسلمين. (ذمة) هي الأمن والعهد وذمة الله أمانه وضمانه وقد يراد بها الذمام وهو الحرمة. (تحقروا الله) تغدروا به وتنقضوا عهده]