1590. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا» ، فَقَالَ: إِنَّا لَنَاخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاَثَةِ، فَقَالَ: «لاَ تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» ، وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. البخاري [1]
1591. عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟» ،قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ» متفق عليه [2]
1592. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، إِلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ» مسلم [3]
1593. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» متفق عليه [4]
(1) صحيح البخاري (3/ 99) (2302) [ش (رجلا) هو سواد بن غزية رضي الله عنه. (الجنيب) تمر جيد. (الجمع) المختلط من التمر. (وقال في الميزان مثل ذلك) أي إن الموزونات حكمها في الربا حكم المكيلات]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 314) 2312 - 897 - [ش أخرجه مسلم في المساقاة باب بيع الطعام مثلا بمثل رقم 1594 (برني) نوع من التمر أصفر مدور وهو من أجود التمر. (أوه) كلمة تقال عند الشكاية والحزن وقالها - تألما من هذا الفعل أو لسوء الفهم لمعنى الربا. (عين الربا) أي هذا البيع نفس الربا حقيقة. (ببيع آخر) بعقد آخر بأن يكون مقابلة دراهم مثلا ولا يكون مقابل التمر الجيد. (اشتر به) اشتر بالثمن التمر الجيد]
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 429) (1588) [ش (إلا ما اختلفت ألوانه) يعني أجناسه]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1851) 1144. (1584) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 78 باب بيع بالفضة [ش (ولا تشفوا بعضها على بعض) أي لا تفضلوا والشف الزيادة ويطلق أيضا على النقصان فهو من الأضداد يقال شف الدرهم بشف إذا زاد وإذا نقص وأشفه غيره يشفه (بناجز) المراد بالناجز الحاضر وبالغائب المؤجل]
في هذا الحديث الشريف ينهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الربا بنوعيه: الفضل، والنسيئة.
فهو ينهى عن بيع الذهب بالذهب، سواء أكانا مضروبين، أم غير مضروبين، إلا إذا تماثلا وزنًا بوزنْ، وأن يحصل التقابض فيهما، في مجلس العقد، إذ لا يجوز بيع أحدهما حاضرًا، والآخر غائبا.
كما نهى عن بيع الفضة بالفضة، سواء أكانت مضروبة أم غير مضروبة، إلا أن تكون متماثلة وزنًا بوزن، وأن يتقابضا بمجلس العقد.
فلا يجوز زيادة أحدهما عن الآخر، ولا التفرُّق قبل التقابض.