بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، يَقُولُ: «قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ» أحمد [1]
918.عَنْ حُمْرَةَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، قَالَ: سَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الْأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا، بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: ارْجِعْ وَلا تَقَحَّمْ عَلَيْهِ، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَ، انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بمُؤَخِّرٍّ فِي أَجَلِي، وَمَا كَانَ قُدُومِي مِنْهُ بمُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِي، أَلا وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدَّ لِي مِنْهَا، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ عَلَيْهِمْ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَحَائِطِهَا فِي الْبَرْثِ الْأَحْمَرِ مِنْهَا» أحمد [2]
919.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» أَوْ قَالَ «ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَ
(1) مسند أحمد مخرجا (28/ 154) (16957) صحيح
(2) مسند أحمد مخرجا (1/ 273) (120) ومسند البزار = البحر الزخار (1/ 449) (317) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 95) (4504) ومسند الشاميين للطبراني (2/ 439) (1658) ومسند الشاميين للطبراني (3/ 93) من طرق حسن
ووهم الذهبي في التلخيص حيث أعله عند الحاكم بإسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي المعروف بابن زبريق، كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال ابو داود، ليس بشيء وقال النسائي ليس بثقة ا هـ
أقول: قال عنه في التهذيب - روى عنه البخاري في الأدب وأبو حاتم والذهلي ويعقوب الفسوي وعثمان بن سعيد الدارمي والترمذي ويحيى بن عمرو بن المصري وجماعة قال أبو حاتم: شيخ لا بأس به لكنهم يحسدونه سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيرًا وذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي: ليس بثقة وقال محمد بن عوف ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب ا هـ التهذيب 1/ 215 و 216
أقول:
توثيقه أرجح لأن البخاري وكبار الأئمة رووا عنه ووثقه أبو حاتم وابن معين ومسلمة وابن حبان وروى له ثمانية أحاديث في صحيحه ولعل من ضعفه لرأي وليس لرواية فهو حسن الحديث، وله متابعة
البرث الأحمر: الأرض اللينه يريد بها أرضًا قريبةً من حمص