585.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي» ابن ماجة [1]
586.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَثَمَّ لُكَعٌ؟ أَثَمَّ لُكَعٌ؟» فَحَبَستْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ» الأدب المفرد [2]
587.عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ آدَمُ طُوَالٌ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» ، وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُكُمْ"أحمد [3] "
588.عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَامِلَ الْحُسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ المَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ» التِّرْمِذِيُّ [4]
589.عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا صَدَرْنَا مِنْ مَكَّةَ إِذَا ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمُّ، يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَهَا فَقَالَ لِفَاطِمَةَ دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فَحَمَلَهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزِيدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّيَ وَقَالَ جَعْفَرٌ: «ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي» وَقَالَ زَيْدٌ: «بِنْتُ أَخِي» فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» وَقَالَ: لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» وَقَالَ لِزَيْدٍ: يَا زَيْدُ «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» النسائي [5] .
590.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلَا رَكِبَ الْكُورَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا، وَلَا وَطِئَ التُّرَابَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» النسائي [6]
(1) سنن ابن ماجه (1/ 51) (143) حسن
(2) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 130) 1152 - 636 - (صحيح)
(3) مسند أحمد مخرجا (38/ 192) (23106) صحيح
(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 662) (3784) فيه ضعيف
(5) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 359) 4873 والسنن الكبرى للنسائي (7/ 433) (8402) صحيح
(6) السنن الكبرى للنسائي (7/ 313) (8101) صحيح
(الاحتذاء) : لبس الحذاء، وهو النعل. (المطايا) جمع مطية، وهي ما يركب من الإبل، أي: يركب مطاها وهو ظهرها. (الكُور) : بضم الكاف: سَرجُ البعير، واسمه الرَّحْل.
وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا يُفَضِّلُهُ فِي الْكَرَمِ، فَأَمَّا فِي الْفَضِيلَةِ الدِّينِيَّةِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ بَلْ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَأَمَّا أَخُوهُ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مُتَكَافِئَانِ، أَوْ عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْهُ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ تَفْضِيلَهُ فِي الْكَرَمِ، بِدَلِيلِ مَا جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشِبَعِ بَطْنِي حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَفُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. البداية والنهاية ط هجر (6/ 454)