1155. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ،"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ - دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ"مسلم [1] .
1156. عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ"البيهقي [2] "
1157. عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ"،فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» ،قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه [3]
1158. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ"، فَقَالَ عَبَّاسٌ: - أَوْ قَالَ: - قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» . فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» .أبو داود [4] .
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 366) (1358)
(2) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 290) (9844) صحيح
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1513) 965. (1355) أخرجه البخاري في: 45 كتاب اللقطة: 7 باب كيف تعرّف لقطة أهل مكة [ش (ساقطتها) معنى الساقطة ما سقط فيها بغفلة مالكه (إلا لمنشد) المنشد هو المعرف (ومن قتل له قتيل) معناه ولي المقتول بالخيار إن شاء قتل القاتل وإن شاء أخذ فداءه وهي الدية]
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 405) 2017 - أخرجه البخاري (2434) ، ومسلم (1355) (447)
قال الحافظ في"الفتح"1/ 206: والمراد بحبس الفيل أهل الفيل، وأشار بذلك إلى القصة المشهورة للحبشة في غزوهم مكة ومعهم الفيل، فمنعها الله منهم، وسلط عليهم الطير الأبابيل مع كون أهل مكة إذ ذاك كانوا كفارًا، فحرمة أهلها بعد الإسلام آكد، لكن غزو النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها مخصوص به على ظاهر هذا الحديث وغيره.
وقوله:"ولا يعضد شجرها". وفي لفظ:"لا يعضد شوكها"وفي لفظ لمسلم:"ولا يخبط شوكها"ومعنى: لا يعضد: لا يقطع، واتفق أهل العلم على أن الشجر البري الذي لم ينبته الآدمي على اختلاف أنواعه مراد من هذا اللفظ. وقوله:"ولا ينفر صيدها"أي: لا يتعرض له بالاصطياد والإيحاش والإيهاج. وقوله:"ولا تحل لقطتها إلا لمنشد"أي: مُعَرِّف، وأما الطالب، فيقال له: الناشد، تقول: نشدتُ الضالة، إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرفتها، وأصل الإنشاد والنشيد: رفع الصوت، والمعنى: لا تحل لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها فقط، فأما من أراد أن يعرفها ثم يتملكها فلا. الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب.