اللَّهَ فَلَمْ أَجِدْ لَكَ مَخْرَجًا، عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: 1] فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ".أبو داود [1] "
276.عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: «طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً، وَهِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى، فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَيْضَةٍ» ، قَالَ الْأَعْمَشُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ"النسائي [2] "
277.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ» النسائي [3]
278.عن عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ:"الطَّلَاقُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ وَجْهَانِ حَلَالٌ، وَوَجْهَانِ حَرَامٌ , فَأَمَّا الْحَلَالُ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا حَامِلًا مُسْتَبِينًا حَمْلَهَا، وَأَمَّا الْحَرَامُ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا حَائِضًا أَوْ يُطَلِّقَهَا حِينَ يُجَامِعُهَا لَا يَدْرِي اشْتَمَلَ الرَّحِمُ عَلَى وَلَدٍ أَمْ لَا"البيهقي [4]
279.عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"مَا طَلَّقَ رَجُلٌ طَلَاقَ السُّنَّةِ فَيَنْدَمُ أَبَدًا"البيهقي [5]
280.عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ:"أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ؛ هِيَ الثَّالِثَةُ» الطبري [6] "
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 456) 2197 - (صحيح)
وأما إيقاع الطلاق بالثلاث فلا يُعَدُّ معصية، ولا يخفى ذلك عن مثل ابن عباس.
قال ابن الأثير: الحموقة بفتح الحاء: هي فعولة من الحمق، أي: ذات حمق، وحقيفة الحمق: وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه.
وقوله: (في قبل عدتهن) قال النووي في شرح مسلم 10/ 60: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع، ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين.
(2) السنن الكبرى للنسائي (5/ 249) (5557) صحيح
(3) السنن الكبرى للنسائي (5/ 250) (5558) صحيح
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ طَلَاقَ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ «،» وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهِيَ طَاهِرٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلسُّنَّةِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ"وقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَكُونُ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ"وَقَالُوا فِي طَلَاقِ الحَامِلِ: يُطَلِّقُهَا مَتَى شَاءَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ «،» وقَالَ بَعْضُهُمْ: يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً"سنن الترمذي ت شاكر (3/ 471) "
(4) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 532) (14916) حسن
فيه وهب بن نافع. ترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (ج 9 ص 24) فقال: وهب بن نافع الصنعاني عم عبد الرزاق، روى عن عكرمة، روى عنه ابن أخيه عبد الرزاق بن همام بن نافع، سمعت أبي يقول ذلك. ا. هـ. وسكت عليه البخاري
وذكره ابن حبان في"الثقات" (ج 7 ص 556) .تراجم رجال الدارقطني في سننه (ص: 478)
(5) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 532) (14917) صحيح
(6) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (4/ 130) صحيح مرسل