فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2832

1648. عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا بَاسَ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ، كَذَلِكَ كَانَتْ تُبَاعُ الْأَخْمَاسُ» ابن أبي شيبة [1]

1649. عنْ مَكْحُولٍ: «أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ إِلَّا الشُّرَكَاءَ بَيْنَهُمْ» ابن أبي شيبة [2]

1650. عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ عَمْرَةَ بْنَ زَيْدٍ الْفِلَسْطِينِيَّ يَبِيعُ السَّبْيَ فِيمَنْ يَزِيدُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «كَيْفَ كَانَ الْبَيْعُ الْيَوْمَ؟» فَقَالَ: إِنَّ الْبَيْعَ كَانَ كَاسِدًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْلَا أَنِّي كُنْتُ أَزِيدَ عَلَيْهِمْ فَأُنْفِقُهُ فَقَالَ عُمَرُ: «كُنْتُ تَزِيدُهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ:"هَذَا نَجْشٌ، وَالنَّجْشُ لَا يَحِلُّ، ابْعَثْ يَا عَمْرَةُ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْبَيْعَ مَرْدُودٌ وَإِنَّ النَّجْشَ لَا يَحِلُّ"ابن أبي شيبة [3]

1651. عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «بَاعَ إِبِلًا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فِيمَنْ يَزِيدُ» ابن أبي شيبة [4]

1652. عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّهُمَا كَرِهَا بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ إِلَّا بَيْعَ الْمَوَارِيثِ وَالْغَنَائِمِ» ابن أبي شيبة [5]

1653. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، «نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ» ،وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا"متفق عليه [6] ."

1654. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ،قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ «لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» قَالَ: لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا"متفق عليه [7] ."

(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 286) (20198) صحيح مقطوع

(2) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 286) (20199) صحيح مقطوع

(3) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 286) (20200) حسن

(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 286) (20201) صحيح

(5) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 287) (20204) صحيح مقطوع

(6) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 300) 2143 - 853 - - [ش أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الحبلة رقم 1514 (حبل الحبلة) أي أن يبيع شيئا ويجعل أجل دفع الثمن أن تلد الناقة ويكبر ولدها ويلد أو المراد بيع ما يلده حمل الناقة وهو إما بيع معدوم ومجهول وإما بيع إلى أجل مجهول وكل منهما ممنوع شرعا لما فيه من الغرر وما يؤدي إليه من المنازعة]

(7) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 301) 2158 - 861 - [ش أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الحاضر للبادي رقم 1521 (لا تلقوا الركبان) لا تستقبلوا حملة البضائع وتشتروها منهم قبل وصولهم للأسواق. (سمسارا) دلالا وهو في الأصل القيم بالأمر والحافظ له ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره ويأخذ على ذلك أجرة]

من فوائد الحديث: تحريم بيع الحاضر للبادي لقوله:"لا يبع حاضر لباد".

ومن فوائده: أن ظاهر الحديث أنه لا يبيع له مطلقًا، سواء قصد الحاضر البادي أو قصد البادي الحاضر، أي: سواء ذهب صاحب البلد إلى القادم وقال: أبيع لك سلعتك، أو جاء القادم إلى البلد وجاء إلى الرجل وقال: خذ هذه السلعة بعها.

فإن ظاهر الحديث: أن كلتا الصورتين حرام لعموم قوله:"لا يبيع حاضر لباد"، وقال بعض أهل العلم: إنه إذا قصده البادي فلا بأس أن يبيع له ولو على وجه السمسرة؛ وذلك لأن البادي لا يريد أن يبيعها بيع باد بدليل أنه هو الذي جاء إلى الحاضر، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله على أنه إذا قصده البادي فلا بأس أن يبيع له؛ لأن البادي لا يريد أن يبيع بيع البدوي ولكن أراد أن تباع بيع الحاضر.

ثانيا: ظاهر الحديث: أنه لا فرق بين أن يكون البادي عالمًا بالسعر أو جاهلًا به، مع أنه إن كان عالمًا فإن المقصود يفوت؛ لأنه إذا كان عالمًا بالسعر فلن يبيعها إلا كما يبيع الناس، فظاهر الحديث أنه لا يبيع له سواء كان عالمًا بالسعر أو لم يعلم، والمشهور من مذهب الحنابلة أيضًا: أنه إذا كان يعلم بالسعر فلا حرج أن تبيع له؛ لأن المعنى الذي نهى الشارع من أجله عن بيع الحاضر للبادي مفقود في هذه الصورة، أي: فيما إذا كان البادي عالمًا بالسعر؛ لأنك سواء جئت إلى الحاضر أو لم تأت فلن يبيع إلا بالسعر، ويفوت على أهل البلد الربح والفائدة.

ثالثًا: ظاهر الحديث: أنه لا فرق بين أن تكون السلعة مما يحتاجه الناس كالأطعمة والألبسة، أو مما لا يحتاجه الناس كالأشياء الكمالية، فلو أن الجالب جلب طعامًا أو جلب أشياء ترفيهية لا يحتاج الناس إليها فالحكم سواء لكن فقهاء الحنابلة اشترطوا أن يكون بالناس حاجة إليها، فإن لم يكن بالناس حاجة إليها فلا حرج أن يبيع الحاضر للبادي، ولكن ينبغي أن نأخذ بظاهر الحديث إلا بدليل واضح يدل على التخصيص.

بقي مسألة وهي: لو أن الحاضر باع للبادي تبرعًا ونصحًا؛ لأنه علم أن البادي سوف يغبن إما لكونه يعلم أنه رجل ليس بذلك القوي في لبيع والشراء، أو يعلم بأن أهل البلد الذين يشترون من الجلب أناس يخدعون، فأراد أن ينصح لهذا القادم ويبيع له تبرعًا فهل هذا جائز؟ الجواب: على تفسير ابن عباس جائز، وعلى ظاهر الحديث ليس بجائز؛ لأن الحديث مطلق، والذي يبرئ ذمة الإنسان أن يأخذ بظاهر النص؛ لأن الله سيسأله يوم القيامة، ليس عن فهم فلان وفلان سيسأله عما أجاب به المرسلين، سيسأله عن كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالواجب على الإنسان أن يأخذ بظاهر النصوص ما لم يعلم من النصوص الأخرى، أن هذا غير مراد، فإذا علم بأنه غير مراد، فهذا علم بأنه غير مراد فهذا حجته عند الله عز وجل.

في هذا الحديث أيضًا في الجملة الثانية منه هل يصح بيع الحاضر للبادي؟ المشهور من المذهب: أنه لا يصح إذا تمت الشروط بأن قصده الحاضر وكان البادي لا يعلم السعر وبالناس حاجة إليها، فإذا تمت الشروط فإن البيع لا يصح، وهذا هو ظاهر الحديث أن البيع لا يصح، ولكن لو أجاز المشتري ذلك وقال: أنا راضِ فينفي أن يصح؛ لأنه إنما نهى عن بيع الحاضر للبادي من أجل مصلحة المشتري، فإذا رضي بذلك فلا بأس. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (3/ 577)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت