856.عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ «امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ، حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .
857.وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ المُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ الْبَتَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ لَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .
858.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ» متفق عليه [3]
859.عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» ،قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ. وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ» وَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» متفق عليه [4]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1183) 5149 - (حسن لغيره)
السفعاء: هي التي تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الإيمة وترك التزين، يريدُ بذلك أن هذه المرأة قد حبست نفسها على أولادها, ولم تتزوج فتحتاج إلى الزينة والتصنع للزوج.
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 320) (1917) وأمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 305) (699) حسن لغيره
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 590) 5353 - 1597 - [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقاق باب الإحسان على الأرملة والمسكين واليتيم رقم 2982 (الساعي) الذي يسعى ليحصل ما ينفقه على من ذكر. (الأرملة) التي مات عنها زوجها غنية كانت أم فقيرة. (المسكين) الذي ليس له من المال ما يسد حاجته. (كالمجاهد) له أجر كأجر المجاهد أو القائم الصائم]
* في هذا الحديث من الفقه أنه أشار إلى فضل السعي، وإنه إذا كان لا عيال له؛ إذ لو كان له عيال لكان كسبه عليهم فرضًا، وكان أعظم من هذا؛ ولكن إذا لم يكن له عيال فصرف كسبه إلى الأرملة والمسكين، كان كالصائم لا يفطر، وكالقائم لا يفتر، والمجاهد في سبيل الله.
والمراد أن الله تعالى يجمع له ثواب الصائم والقائم والمجاهد في دفعة؛ وذلك أنه قام للأرملة مقام زوجها الذي سلبها إياه القدر، وأرضاها عن ربها، وقام على ذلك المسكين الذي عجز عن قيامه بنفسه؛ فأنفق هذا فضل قوته وتصدق بجلده؛ فكان نفعه إذا الصوم والقيام والجهاد. الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 267)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2074) 1259. (1726 م) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 31 باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره [ش (جائزته والضيافة ثلاثة أيام) قال ابن الأثير في النهاية أي يضاف ثلاثة أيام فيتكلف له في اليوم الأول مما اتسع له من بر وإلطاف ويقدم له في اليوم الثاني والثالث ما حضره ولا يزيد على عادته ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة ويسمى الجيزة وهي بقدر ما يجوز المسافر من منهل إلى منهل]