1049. عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ التَّيَمُّمِ «فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» أبو داود [1]
1050. قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ حَائِزٌ عَنِ الطَّرِيقِ أَيَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَعْدِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَالْمَاءُ مَنْهُ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا يَعْدِلُ إِلَيْهِ"البيهقي [2] "
1051. عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ وَصَلَّى وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مَنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ"البيهقي [3] "
1052. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ: «يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ [4]
1053. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 72) 327 - (صحيح)
وقال الخطابي في"معالم السنن"1/ 100 - 101 ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه وللكفين، وهو قول عطاء بن أبي رباح ومكحول، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق، وعامة أصحاب الحديث، وهذا المذهب أصح في الرواية.
وقال الحافظ في"الفتح"1/ 444 - 445 تحت قول الإمام البخاري: باب التيمم للوجه والكفين، أى: هو الواجب المجزئ، وأتى بذلك بصيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله، فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما عداهما ضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه، والراجح عدم رفعه، فأما حديث جهيم، فورد بذكر اليدين مجملًا، وأما حديث عمار، فورد بذكر الكفين في"الصحيحين"وبذكر المرفقين في"السنن"وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط، فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع، ففيهما مقال، وأما رواية الآباط، فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكل تيمم صح للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعده، فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به، ومما يقوي رواية"الصحيحين"في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد.
(2) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 355) (1104) صحيح= الغلوة ضربة سهم
(3) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 355) (1103) صحيح
(4) صحيح البخاري (1/ 78) (348)