أَخِيهِ وَلَا يُوَرِّثُ أَخًا لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ شَيْئًا , وَيُقَاسِمُ بِالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ , الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ , وَلَا يُوَرِّثُهُمْ شَيْئًا , وَإِذَا كَانَ أَخٌ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ , وَإِذَا كَانَ أَخَوَاتٌ وَجَدٌّ , أَعْطَاهُ مَعَ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَ , وَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ , فَإِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ , أَعْطَاهُمَا النِّصْفَ , وَلَهُ النِّصْفَ» عبد الرزاق [1]
585.عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، بِاليَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا،"فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ: تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2]
586.عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، «وَرَّثَ أُخْتًا وَابْنَةً، فَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا النِّصْفَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ» ، وَنَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَيٌّ"أبو داود [3] "
587.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ يَمْشِيَانِ، فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ:"كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11] "مسلم [4] .
588.وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ، قَالَ: «يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ» فَنَزَلَتْ: آيَةُ المِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَمِّهِمَا، فَقَالَ: «أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ» َالتِّرْمِذِيُّ [5] .
(1) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 267) (19063) فيه انقطاع
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (10/ 231) 156. *- (بخاري:6734)
أجمع العلماء على أن ميراث البنت الواحدة النصف (1) ؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] وأجمعوا أيضًا على أن للأخت النصف، لقوله تعالى {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 12] فجعلها كالابنة.
فإن قلت: نص الله على الأختين أن لهما الثلثين، لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 12] . ولم ينص على الاثنتين إنما ذكر أكثر من اثنتين.
قيل: لما أعطى الله للابنة النصف (وللأخت النصف) ، ونص على الأختين أن لهم الثلثين، فاستغنى بذكر الأختين عن ذكر البنتين؛ لأنه لما كانت الواحدة كالبنت، كانت البنتان كالأختين بل البنتان أحرى بذلك لقربهما من الميت فقُدِّمن على الأخوات في مواضع شتى، فاستحال أن تكون الأختان أكثر ميراثًا من البنتين. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (30/ 471)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 634) 2893 - أخرجه البخاري (6741)
قال ابن بطال في"شرح البخاري": أجمعوا على أن الأخوات عصبة للبنات فيرثن ما فضل عن البنات، فمن لم يخلف إلا بنتًا وأختًا، فللبنت النصف، وللأخت النصف الباقي على ما في حديث معاذ، وإن خلف بنتين وأختًا، فلهما الثلثان، وللأخت ما بقي، وإن خلف بنتًا وأختًا وبنت ابن، فللبنت النصف ولبنت البنت تكملة الثلثين وللأخت ما بقي على ما في حديث أبن مسعود عند البخاري (6741) .
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 571) (1616)
(5) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 414) (2092) حسن