589.عن هُزَيْلَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَاتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ» فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لاَ تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحَبْرُ فِيكُمْ"البخاري [1] "
590.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا «فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ» أَبُو دَاوُدَ [2] .
591.قَالَ مَكْحُولٌ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ، وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا» أبو داود [3] .
592.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ فِي بَنِي سَلِمَةَ» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] الآيَةَ الترمذي [4]
593.عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً، فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ» ابن ماجة [5]
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (10/ 231) 157. *- (بخاري:6736)
أجمع العلماء على أن ميراث البنت الواحدة النصف (1) ؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] وأجمعوا أيضًا على أن للأخت النصف، لقوله تعالى {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 12] فجعلها كالابنة.
فإن قلت: نص الله على الأختين أن لهما الثلثين، لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 12] . ولم ينص على الاثنتين إنما ذكر أكثر من اثنتين.
قيل: لما أعطى الله للابنة النصف (وللأخت النصف) ، ونص على الأختين أن لهم الثلثين، فاستغنى بذكر الأختين عن ذكر البنتين؛ لأنه لما كانت الواحدة كالبنت، كانت البنتان كالأختين بل البنتان أحرى بذلك لقربهما من الميت فقُدِّمن على الأخوات في مواضع شتى، فاستحال أن تكون الأختان أكثر ميراثًا من البنتين. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (30/ 471)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 473) 2259 - أخرجه البخاري (5315) و (6748) , ومسلم (1494)
وقال الخطابي: يحتج به من لا يرى البينونة تقع بين المتلاعنين إلا بتفريق الحاكم، وذلك لإضافة التفريق بينهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد استشهدوا في ذلك أيضًا بالفسوخ التي يحتاج فيها إلى حضرة الحكام، فإنها لا تقع إلا بهم.
وذهب الشافعي إلى أن التفريق بينهما واقع بنفس اللعان أو بنفس اللعن إلا أنه لما جرى التلاعن بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضيف التفريق ونسب إلى فعله، كما تقوم البينة إما بالشهادة أو بإقرار المدعى عليه، فيثبت الحق بهما عليه، ثم يضاف الأمر في ذلك إلى قضاء القاضي.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 637) 2907 - (صحيح مرسل)
(4) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 417) (2096) صحيح
(5) سنن ابن ماجه (2/ 917) (2745) حسن لغيره [ش - (من عاهر أمة) أي زنى بها] .
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: أن ولد الزنى لا يرث من أبيه.