37.عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا يُصَلِّي الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ غُفِرَ لَهُ» قُلْتُ: أَفَلَا أُبَشِّرُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «دَعْهُمْ يَعْمَلُوا» أحمد [1]
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]
38.عَنْ أَبِي إِدْرِيسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا وَالرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا» النسائي [2]
39.عَنْ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ:"لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3]
40.عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:"إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] ."
(1) مسند أحمد مخرجا (36/ 358) (22028 و 21994) صحيح
(2) السنن الكبرى للنسائي (3/ 416) (3432) صحيح
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 90) (214)
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (6/ 417) 152. *- (بخاري:3350) [ش (قترة) سواد الدخان و (غبرة) غبار ولا يرى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه ولعل المراد هنا ما يغشى الوجه من شدة الكرب وما يعلوه من ظلمة الكفر. (الأبعد) أي من رحمة الله تعالى. (بذيخ) الذيخ ذكر الضبع الكثير الشعر أري أباه على غير هيئته ومنظره ليسرع إلى التبرء منه. (متلطخ) متلوث بالدم ونحوه]