فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2832

2080. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ» مسلم [1] .

2081. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: جِئْنَا لِتَسْتَعِينَ بِنَا عَلَى عَمَلِكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: مِثْلَ قَوْلِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدَنَا مَنْ طَلَبَهُ» فَاعْتَذَرَ أَبُو مُوسَى إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ لِمَا جَاءَا لَهُ، فَلَمْ يَسْتَعِنْ بِهِمَا عَلَى شَيْءٍ حَتَّى مَاتَ"أبو داود [2] ."

2082. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ» .. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3]

2083. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4] .

2084. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» مسلم [5]

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 524) (1733) (حرص) حرص بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح وبه جاء القرآن قال الله تعالى وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين]

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 644) 2930 - (فيه جهالة)

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (10/ 379) 246. *- (بخاري:7148) (ندامة) لمن لم يعمل فيها بما ينبغي عليه. (فنعم المرضعة) أول الإمارة لأن معها المال والجاه واللذات الحسية والوهمية. (بئست الفاطمة) آخرها لأن معه القتل والعزل والمطالبة بالتبعات يوم القيامة]

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنكم ستحرصون على الإِمارة"أي ترغبون أشد الرغبة في تولّي الإِمارة وغيرها من الأعمال الحكومية ذات النفوذ والسلطان، كالقضاء، والشرطة وغيرها،"وستكون ندامة يوم القيامة"لمن لم يكن لها أهلًا، حيث يعاقب أشد العقوبة على عدم القيام بمسؤولياتها"فنعم المرضعَة"أي فما أحسن الوظيفة عندما يتولاها صاحبها في الدنيا فيتمتع بعزها ومركزها ونفوذها،"وبئست الفاطمة"أي وما أسوأ الوظيفة وما أشد ضررها على صاحبها يوم القيامة -إن لم يقم بواجباتها- حيث يسأل عما عمله فيها ويحاسب على تفريطه، وعدم قيامه بمسؤولياتها، فيشتد عذابه، وتنقطع عنه لذاتها، وتبقى له حسراتها، فيكون حاله كحال الرضيع عند فطامه عن ثدي أمه.

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 525) (1825) (إنك ضعيف وإنها أمانة) هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويقضحه ويندم على ما فرط وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة]

(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 525) (1826) (لا تأمرن) بحذف إحدى التاءين أي لا تتأمرن وكذلك قوله تولين أي تتولين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت