فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2832

690.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ» ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: «نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ» يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [1] "

691.عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرَهُمْ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الثَّانِيَةَ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَقْعُدُوا عَنْهَا» ،وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَامُرَهُمْ بِقَضَاءِ أَمْرٍ فِيهِ، يَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رِضْوُانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ"ابن حبان [2] "

(1) صحيح البخاري (3/ 45) (2010) (أوزاع) جماعات. (الرهط) من ثلاثة إلى عشرة. (أرى) واجتهاده هذا من إقراره - صلى الله عليه وسلم - للذين صلوا خلفه ولكنه لم يستمر بهم خشية أن تفرض عليهم (أمثل) أفضل. (فجمعهم على أبي) جعله إماما لهم. (البدعة) سماها بدعة لأنها لم يسنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال نعم البدعة هذه ليدل على فضلها وأن من البدع ما هو مستحسن ومقبول إن كان يندرج تحت مستحسن في الشرع. (ينامون عنها) أي إذا ناموا ولم يصلوا التراويح ثم قاموا آخر الليل فصلوا فهو أفضل]

وَقِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً سُنَّةٌ غَيْرُ بِدْعَةٍ، لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» .

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمئين، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصرِفُ إِلا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ.

وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بِثَلاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً فِي رَمَضَانَ. شرح السنة للبغوي (4/ 119)

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 86) 141 - (صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت