فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2832

1547. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا» فَدُعِينَا وَكُنْتُ أُدْعَى قَبْلَ عَمَّارٍ، فَدُعِيتُ فَأَعْطَانِي حَظَّيْنِ، وَكَانَ لِي أَهْلٌ ثُمَّ دُعِيَ بَعْدِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَعْطَى لَهُ حَظًّا وَاحِدًا"أَبُو دَاوُدَ [1] ."

1548. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِظَبْيَةٍ فِيهَا خَرَزٌ، فَقَسَمَهَا لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ» أبو داود [2]

1549. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله ُعَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عَلَى ثُقَلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هُوَ فِي النَّارِ» . فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ [3] .

1550. قَالَ سَالِمٌ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالإِبِلَ وَالمَتَاعَ وَالحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى وَادِي القُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 650) 2953 - (صحيح)

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 650) 2952 - (صحيح)

قال ابن الأثير: الظَّبْية. هي جراب صغير عليه شعر، وقيل: هي شبه الخريطة والكيس.

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 522) 362. *- (بخاري:3074) (ثقل) العيال وما يثقل حمله من الأمتعة. (هو في النار) يعذب فيها يوم القيامة على قدر ذنبه ثم يخرج منها إن كان مات على الإسلام]

من فوائد الحديث:

• أولاها: أن الغلول كبيرة من كبائر الذنوب، وهذا يؤخذ من الحديثين بتعذيب من غلَّ في النار، وأيضا لقوله تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ونقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر. [انظر شرح النووي للحديثين (115،114) ] فدلالة كون الغلول من الكبائر الكتاب والسنة والإجماع.

• ثانيها: أن الغلول سبب من أسباب التعذيب بالنار للاستدلال السابق.

• ثالثها: أن الغلول مانع من موانع الشهادة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديثين حينما أطلق الصحابة الشهادة على من غلَّ قال (كلاَّ) ، وإن كان في الدنيا يعامل معاملة الشهيد فلا يغسل ولا يصلى عليه، وذكر النووي أن الشهداء على ثلاثة أقسام:

الأول: المقتول في حرب الكفار فهذا له حكم الشهداء في الدنيا ومنازل الشهداء في الآخرة.

الثاني: شهداء في الثواب دون أحكام الدنيا، وهم المبطون والمطعون وصاحب الهدم، ومن قتل دون ماله وغيرهم مما جاءت ببيانهم الأحاديث الصحيحة بأنهم شهداء وهؤلاء ليس لهم حكم الشهيد في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم كسائر الأموات، وأما في الآخرة ففي منازل الشهداء لكنهم دون القسم الأول.

الثالث: من غلَّ من الغنيمة وقتل في حرب الكفار فهؤلاء تجرى عليهم أحكام الشهيد في الدنيا فلا يغسلون ولا يصلى عليهم، وأما في الآخرة فثوابهم ليس بكامل لورود التعذيب لهم بما غلوه.

قال النووي:"من غلَّ في الغنيمة وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيدا إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا، فلا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة".

رابعها: أن الغلول كله محرم كثيره وقليله لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (شراك من نار) وهذا شيء يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت