225.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: «اسْتَاذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَاذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]
226.عن الْأَسْوَدَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» الطبراني [2]
227.عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ» عبد الرزاق [3]
228.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَنْهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، وَعَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ» وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُحَدِّثٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، أَوِ الْأَنْبِذَةِ، فَاشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَإِنْ زُرْتُمُوهَا، فَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» أحمد [4]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 259) (976)
أقول: لا حاجة للاستغفار لها لأنها من أهل الفترة لقوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15]
(2) المعجم الأوسط (4/ 69) (3632) صحيح
(3) مصنف عبد الرزاق 211 (3/ 427) 6821 - 6714 - وسنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (2/ 511) (1571) صحيح لغيره
(كنت نهيتكم عن زيارة القبور) لحدثان عهدكم بالكفر والشرك وأما الآن حيث استحكم الإِسلام وصرتم أهل يقين وتقوى (فزوروا القبورة فإنها) أي زيارتها ورؤيتها (تزهد في الدنيا) لأنه يذكر حال من نزلها من المترفين والأغنياء وغيرهم فتقل في عينه الدنيا (وتذكر الآخرة) لأنها أول منازلها وفيه ابتداء الإثابة أو العقوبة، قال ابن تيمية (5) : قد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارتها بعد النهي عنها وعلله بأنها تذكر الموت والدار الآخرة وأذن إذنًا عامًا في زيارة قبر المسلم والكافر، والسبب الذي ورد عليه الخبر يوجب دخول الكافر والعلة موجودة في ذلك كله وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي قبور البقيع والشهداء بالدعاء والاستغفار وهذا المعنى يختص بالمسلمين. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 245)
(4) مسند أحمد مخرجا (18/ 173) (11627) صحيح