1323. عَنْ قَتَادَةَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا نَعْلَمُ مَا فَعَلَ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] «كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ تَعَارَفُ فِي طَيْرٍ بِيضٍ تَاكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ مَسَاكِنَهُمُ السِّدْرَةُ» "الطبري [1] "
1324. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَبِّ، أَلَا رَسُولٌ لَنَا يُخْبِرُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنَّا بِمَا أَعْطَيْتَنَا؟ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا رَسُولُكُمْ، فَأَمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَاتِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: 169] "الْآيَتَيْنِ الطبري [2] "
1325. عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ، فَقَالَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] "زُعِمَ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ فِي قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَهِيَ تَرْعَى بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فِي الْجَنَّةِ، تَبِيتُ فِي الْقَنَادِيلِ، فَإِذَا سَرَحْنَ نَادَى مُنَادٍ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ أَيْضًا: مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ وَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا، فَيُسْأَلُونَ الثَّالِثَةَ فَيَقُولُونَ مَا قَالُوا: وَلَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، لِمَا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِ الثَّوَابِ"الطبري [3]
1326. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَهَا وَتَاكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَتَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ فَلَمَّا رَأَوْا حُسْنَ مَقِيلِهِمْ وَمَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ قَالُوا: يَا لَيْتَ قَوْمَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَنَا كَيْ يَرْغَبُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَتَّكِلُوا عَنْهُ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنِّي مُخْبِرٌ عَنْكُمْ وَمُبَلِّغٌ إِخْوَانَكُمْ فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171] ابن أبي شيبة [4]
1327. عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» ،فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، آنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:"
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 231) صحيح مرسل
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 232) صحيح
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 233) حسن مرسل
(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 204) (19332) صحيح