يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا"مسلم [1] "
1320. عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قال: لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا جَابِرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ؟"وَقَالَ: يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ:"يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا"، قَالَ:"أَفَلَا أُبَشِّرُكَ، بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟"، قَالَ: بَلَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي، فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران] "ابن ماجة [2] "
1321. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَاكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَاوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَاكَلِهِمْ، وَمَشْرَبِهِمْ، وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا، أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: 169] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أبو داود [3]
1322. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] فَقَالَ:"أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَتَاوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا رَبَّنَا: وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ فِي الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى"وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ: «وَتُقْرِئُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا» سنن الترمذي [4]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 541) (1887)
(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 256) وسنن ابن ماجه (2/ 936) (2800) حسن
وكلم أَبَاك كفاحا: مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول، وفيه أعطيت محمدا - صلى الله عليه وسلم - كفاحا: أي كثيرا من الأشياء من الدنيا والآخرة. أهـ نهاية.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 534) 2520 - (صحيح)
(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 231) (3011) صحيح