الفصل الثاني
الذبائح والصيد
915.عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» مسلم [1] .
916.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ» ،وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ"متفق عليه [2] ."
917.عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ نُبَيْشَةُ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ فَمَا تَامُرُنَا؟ قَالَ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبَرُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَطْعِمُوا» . قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَامُرُنَا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ» قَالَ نَصْرٌ: «اسْتَحْمَلَ لِلْحَجِيجِ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ» . قَالَ خَالِدٌ: أَحْسَبَهُ قَالَ: «عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» . قَالَ خَالِدٌ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَمِ السَّائِمَةُ؟ قَالَ: «مِائَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]
918.عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ فِي رَجَبٍ فَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا بَاسَ"قَالَ وَكِيعٌ: لَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا"مشكل الآثار [4] .
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 557) (1955) - [ش (القتلة) بكسر القاف وهي الهيئة والحالة (وليحد) يقال أحد السكين وحددها واستحدها بمعنى شحذها (فليرح ذبيحته) بإحداد السكين وتعجيل إمرارها وغير ذلك ويستحب أن لا يحد السكين بحضرة الذبيحة وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى ولا يجرها إلى مذبحها]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 369) 1332. (1976) أخرجه البخاري في: 71 كتاب العقيقة: 3 باب الفرع [ش (لا فرع ولا عتيرة) قال أهل اللغة وغيرهم الفرع ويقال فيه الفرعة بالهاء قد فسره هنا بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعي وأصحابه وآخرون هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها وهكذا فسره كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه لآلهتهم وهي طواغيتهم وكذا جاء هذا التفسير في البخاري وسنن أبي داود وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه قالوا والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا واتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا ومعنى الحديث لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة قال الإمام النووي وادعى القاضي عياض أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة]
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 613) 2830 - (صحيح)
قال الخطابي:"العتيرة"النسيكة التي تُعتر، أي: تُذبح. وكانوا يذبحونها في شهر رجب، ويسمونها الرجبية. والفرع: أول ما تلد الناقة. وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية. وهو الفرع -مفتوحة الراء- ثم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
(4) شرح مشكل الآثار (3/ 85) (1060) ** قال الحافظ فى"الفتح"9/ 598: صححه ابن حبان من طريق وكيع بن عدس.